من هو الإمام موسى الكاظم

آل البيت

يطلق لفظ آل البيت على آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذريته وبنو عبد المطلب وبنو هاشم ومواليهم وأزواجه صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى”إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا” وقد ثبت أن بنو المطّلب من آل البيت أيضا فلقد ثبت في صحيح البخاري “إنّما بنو المطلب وبنو هاشم شيءٌ واحدٌ” وبنو هاشم أيضا من آل البيت كما ورد في صحيح مسلم أنه لا يجوز عليهم الصدقة “آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ ” ومن ضمن آل البيت كان الإمام موسى الكاظم .

الإمام موسى الكاظم

هو الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام أجمعين ، وهو في مذهب الشيعة الإمامية سابع الأئمة المعصومين ولكن هذا هو إعتقاد خاطئ إذ أنه لا عصمة لأحدٍ من البشر سوا للأنبياء ، ولد الإمام موسى الكاظم في المدينة المنورة عام 128 من الهجرة وسمي بالكاظم لكثرة كتمه لغيظه تجاه الأفعال التي يلقاها من الظلمة ، وقد ثنا عليه بعض العلماء فلقد قال عنه الإمام الذهبي في السّير: “هو أجلُّ وأشرف آل جعفر الصادق، وهو الإمام القدوة السيّد، وهو من أجود الحكماء ومن العباد الأنقياء، وله مشهد معروف ببغداد”

كان الإمام موسى زاهدا في الدنيا كثير الإحسان إلى خلق الله عز وجل كان كثير العبادة فلقد عرف عنه أنه كان يصلي العشاء ثم يذكر الله حتى يؤذن لصلاة الفجر وبعدها يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم يمسك حتى وقت الضحى ثم ينام ويستيقظ عند زوال الشمس ويصلي الظهر ويذكر الله حتى وقت العصر فيصلي العصر ثم يعاود ذكر الله إلى صلاة المغرب ويتابع ذكر الله بعد صلاة المغرب إلى صلاة العشاء فكان هو حاله وشأنه طوال حياته حتى قبض الله روحه .

وفاة الإمام موسى الكاظم

في نهايات الدولة الأموية اجتمع الهاشميون في مكة ليعلنوا ثورة على الأمويين وإذا تمّ الحكم لهم يكون محمّد النفس الزكيّة هو الخليفة، وهو من نسل الحسن بن علي بن أبي طالب، ولكن استأثر العباسيون بالحكم عن الهاشميين، وصاروا يخشون كلّ ذي شأن من الهاشميين،  ففي زمن محمد المهدي والد هارون الرشيد حُبس الإمام موسى الكاظم بأمر من المهدي، فجاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -عليه السلام- إلى المهدي في المنام وقال له: يا محمّد، {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ}.

فأرسل المهدي في طلب وزيره الربيع، وأمره أن يحضر الإمام موسى الكاظم، وأخذ من الأمام موسى الكاظم موثِقًا ألّا يثور عليه ولا على أبنائه من بعده، فقال له الإمام موسى الكاظم: “والله لا فعلت ذلك، ولا هو من شأني”، فأمر المهدي أن يُردّ إلى أهله في المدينة ومعه 3000 دينار، ثمّ عندما استلم الخلافة هارون الرشيد كان مرّة في الحجّ، فأتى قبر النبي -عليه الصلاة والسلام- وقال: السلام عليك يا رسول الله، يابن عم، ويقصد بذلك الافتخار على من حَولَه بنسبه الهاشمي.

فعندما جاء الإمام موسى الكاظم بن جعفر قال: السلام عليك يا أبتِ، فتغيّر عندها وجه الرّشيد وقال: هذا هو الفخر حقًّا يا أبا الحسن، وكانت كنية الإمام الكاظم أبا الحسن، وعلى إثر ذلك اعتقل رجال الرشيد الإمام موسى وظلّ محبوسًا حتّى مات سنة 183هـ، ومنهم من قال إنّه مات مسمومًا كابن خلّكان والأصفهاني والمسعودي، ومنهم من رأى أنّه مات في الحبس ميتة طبيعيّة كابن كثير وابن الجوزي، فرحمه الله رحمة واسعة، وقد عاش قريبًا من عمر أبيه وأجداده إلى أمير المؤمنين أبي الحسن كرّم الله وجهه، والله أعلى وأعلم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى