مفهوم السلوك الإجرامي

مفهوم السلوك الإجرامي عبارة عن الأفعال التي يصدرها شخص، وتعد في القانون جريمة لا بد من العقاب عليها، وهو السلوك المادي الذي يظهره الشخص ويعاقبه عليه القانون لأنه سلوك مجرم لا بد من عقابه عليه، ويعتبر من أهم عناصر الركن المادي، وللتعرف على المزيد من المقصود بالسلوك الإجرامي زوروا عالم المعرفة.

مفهوم السلوك الإجرامي

يعبر السلوك الإجرامي عن المظهر الخارجي للركن المادي للجريمة، ويجب العلم أنه قبل قيام الشخص بهذا السلوك ينشأ في ذهنه فكرة الجريمة التي تظل حبيسة في نفسه، أي تكون نشاطًا نفسيًا فقط لا يتم وصفه بالسلوك، وهناك شكلان من السلوك الإجرامي، وهما:

النشاط الإيجابي

وهو صورة من صور السلوك الإجرامي والحركة التي يقوم بها الشخص، من خلال استخدامه عضوًا من أعضاء جسده لتحقيق نتيجة محددة.

ويظهر من خلال ذلك أن النشاط الإيجابي يحدث عن طريق فعل الجاني سلوكًا مجرمًا بالقانون، مثل قتله شخصًا ما مستخدمًا آلة حادة، أو قيامه بعملية سرقة من مكان معين.

النشاط السلبي

  • ويعتبر صورة ثانية من السلوك الإجرامي، ويعني امتناع الشخص عن تأدية واجب قانوني.
  • ويظهر من خلال هذا التعريف أن النشاط السلبي يتكون من 2 عنصر، أولاهما الامتناع عن عمل ما، وثانيهما الواجب القانوني.
  • ومثال على ذلك امتناع رجل الشرطة عن القبض على أي مجرم، حيث إن هذا الامتناع يعتبر سلوكًا إجراميًا لامتناعه عن واجب مكلف به قانونيًا.

أسباب السلوك الإجرامي

بعد التعرف على مفهوم السلوك الإجرامي فإن أسباب السلوك الإجرامي تتمثل في:

  • وراثة الجاني السلوك الإجرامي عن الآباء، حيث إنه من الممكن أن يكون قد نشأ في وسط ارتكب أحد أفراده الكثير من سلوكيات الإجرام، وعندما كبر صار يرى أن الأفعال الإجرامية بمثابة شيء عادي.
  • تحقير الجاني من قبل أصدقائه وأهله وأفراد أسرته أو أي شخص آخر، مما ترتب عليه أنه أصبح شخصًا عدوانيًا ومجرمًا.
  • عيش الجاني في فقر وحرمان وحالة فوضى وحرب، وهي الأشياء التي لها دور كبير في نشأة  سلوك الجاني الإجرامي.
  • تعرف الجاني على رفقاء السوء ومصادقتهم والاقتداء بهم وبأثرهم.
  • تعتبر كل من البطالة وقلة العمل من أهم الأسباب التي تخلق فراغًا كبيرًا لدى الأفراد، مما تجعلهم مهيئين لارتكاب الكثير من الجرائم.
مفهوم السلوك الإجرامي
مفهوم السلوك الإجرامي

اقرأ أيضًا: تعريف الشعر العربي القديم

دوافع السلوك الإجرامي

هناك الكثير من الدوافع المتعلقة بالسلوك الإجرامي، وهي:

  • الدفاع عن النفس، وتعتبر من الحالات التي يتعرض فيها الفرد لمواقف صعبة وخطيرة في وقت واحد أو تهديدات من أي نوع، مما يجعله يلجأ للدفاع عن نفسه، ومن الممكن أن يكون هذا الدفاع في شكل سلوكيات عدوانية من الممكن أن تصل إلى السلوك الإجرامي.
  • عوامل اقتصادية ومادية: وهي أكثر الأسباب المؤدية للسلوك الإجرامي باختلاف أنواعه، مثل السرقة والقتل والرشوة والتزوير وشهادة الزور والاحتيال، وهي جميعها جرائم تصدر بدافع رغبة الفرد في الحصول على الأموال، سواء كانت الأسباب متعلقة بالجشع أو الطمع أو الأنانية.
  • وجود خلافات شخصية: حيث إن الخلافات الشخصية بين الأفراد مختلفة وكثيرة ولا نهاية لها، ومن الممكن وصولها إلى حدود خطيرة وتضطرهم إلى القيام بسلوكيات وتصرفات إجرامية دون أن يكون هناك ضرورة لوجود صفات عدوانية وإجرامية لهم.
  • حدوث اضطرابات عقلية أو نفسية: لأنه في أحيان كثيرة قد ينتج السلوك الإجرامي من وجود اضطراب عقلي أو نفسي لمرتكب الجريمة، حيث إنه من الممكن أن يعاني من اضطراب ذهني أو عصبي، مما يدفعه للقيام بالسلوك الإجرامي دون وعي منه بنتيجة إجرامه هذا.

طرق علاج السلوك الإجرامي

هناك عدة طرق يمكن من خلالها علاج السلوك الإجرامي، وهي:

  • دراسة حالة المجرم النفسية التي تعتبر السبب الأساسي وراء ارتكابه للسلوك الإجرامي، مثل وجود اضطراب نفسي مزمن أو مؤقت أو اضطرابات في شخصيته.
  • علاج المشاكل النفسية والاضطرابات التي يعاني منها المجرم.
  • وضع خطط وبرامج تأهيلية في السجون ومؤسسات حجز الحرية الجزئية أو الكاملة على المستوى النفسي والاجتماعي والتعليمي للمسجونين.
  • سن قوانين صارمة وكافية تعاقب جميع أنواع الجرائم لتكون رادعًا للأشخاص لعدم ارتكاب الجرائم.
  • علاج الكثير من المشاكل الاجتماعية المتمثلة في تعاطي المخدرات والعنوسة وإدمان المخدرات والكحول والفقر والبطالة، حتى لا تنتشر الجرائم.

مفهوم السلوك الإجرامي هو المظهر الخارجي للركن المادي للجريمة، حيث إن السلوك الإجرامي له عدة أسباب تؤدي إلى حدوثه مثل البطالة والفقر والمرض وإدمان المخدرات وغيرها، وهناك الكثير من الطرق لعلاجه، مثل سن قوانين حازمة لمنع حدوثه وعلاج الاضطرابات والمشاكل النفسية للمجرم وغيرها من الطرق الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى