ما هي عقدة النكاح

ما هي عقدة النكاح ؟ سؤال يتبادر على أذهان الكثير من المسلمين عند قراءة القرآن الكريم على وجه الخصوص، فقد ورد ذكر لفظ عقدة النكاح في سورة البقرة في قوله تعالى:”وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ”.

ما هي عقدة النكاح

النكاح في اللغة العربية يعني الوطء أو العقد أما العقد فيعني الربط، ويتم التفرقة بينهم في اللغة العربية وفقاً لموضع استخدامها فعند القول بأن شخص نكح ابنة فلان تأتي هنا بموضع العقد أي أنه يرغب في العقد عليها، أما عند قول نكح زوجته فتأتي هنا بمعنى الوطء أي الجماع.

وبناءً على ذلك يمكن القول بأن عقدة النكاح هي اتفاق لفظي على زواج امرأة ورجل وفقاً لما تنص عليه الشريعة الإسلامية من أحكام وضوابط ليكون هذا النكاح صحيحاً.

والنكاح أو الزواج هو الإطار الشرعي الوحيد الذي أحله الله سبحانه وتعالى للرجال والنساء ليكونوا أزواجاً، وحدد لها شروط واجبة التنفيذ حتى يكون هذا الزواج صحيحاً نتطرق لها لاحقاً.

أركان عقد النكاح

بعد الإجابة عن سؤال ما هي عقدة النكاح ؟ نتطرق الآن للأركان الواجب توفرها في عقد النكاح حتى يكون صحيحاً، وقد حددت الشريعة الإسلامية ثلاثة أركان رئيسية لعقد النكاح هي:

ما هي عقدة النكاح
  • أن يخلوا كل من الزوجين من الموانع الشرعية التي تبطل صحة النكاح، على سبيل المثال لا يمكن تزويج الأخوة في الرضاعة، كما لا يمكن تزويج المرأة المسلمة من رجل لا يدين بدين الإسلام، وغيرها الكثير من الموانع الشرعية.
  • موافقة الولي أن من يحل محله، وتكون موافقته لفظي بأن يقول للزوج زوجتك ابنتي أو ما يشبه ذلك.
  • موافقة الزوج أو من يحل مقامه، وتكون لفظية كذلك فيقول قبلت الزواج منها أو ما يشبه ذلك.

شروط صحة النكاح

لا يمكن الاكتفاء بالتعرف على ما هي عقدة النكاح دون التعرف على الشروط التي حددتها الشرعية الإسلامية ليكون عقد النكاح صحيحاً، وأما عن الشروط فهي:

  • تعيين الزوج والزوجة من خلال التسمية أي ذكر اسم كل منهما أو الوصف أو حتى بالإشارة.
  • موافقة كل من الزوج والزوجة على بعضهما البعض فلا تنكح المرأة إلا بموافقتها، كما جاء في حديث المصطفى -صلى الله عليه وسلم-:”لا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ أَنْ تَسْكُتَ”، والأيم هي المرأة المطلقة أو الأرملة.
  • وجود ولي للمرأة فلا يمكنها أن تزوج نفسها وإن فعلت كان الزواج باطلاً، وذلك وفقاً لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:” أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ”.
  • وجود شهود على عقد النكاح كما أوصى المصطفى -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الشريف :” لا نكاح إلا بوليّ وشاهدين”.
  • إشهار الزواج وذلك إعمالاً بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:”أَعْلِنُوا النِّكَاحَ”.

أهمية عقد النكاح في الإسلام

الزواج هو السنة الكونية التي أوجدها الله سبحانه وتعالى لعباده منذ بداية الخلق وحتى يومنا هذا وحتى يبعث الخلق، وله من الفوائد ما يعود على الفرد والمجتمع على حد السواء كما يلي:

  • الزواج من سبل التقرب لله سبحانه وتعالى فبه يبتعد كل من الرجال والنساء عما حرمه الله من علاقات غير شرعية.
  • من متاع الدنيا التي أحلها الله سبحانه وتعالى لعباده لحفظ فروجهم وغض أبصارهم.
  • يجد فيه كل من الزوج والزوجة سكينةً ومودةً ورحمة تعينهم على مواصلة الحياة وتحمل صعابها ومشقاتها.
  • هو الوسيلة لاستمرارية النسل البشري إلى أن يشاء الله سبحانه وتعالى.
  • بالزواج يمكنكم الحصول على ذرية وتربيتها تربية صالحة كي لا تنقطع أعمالكم بعد موتكم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:”ذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له“.
  • الزواج هو الوسيلة التي يمكن من خلالها السيطرة على انتشار الفواحش والمحرمات في المجتمع، لذا على أولياء الأمر تسهيله على الأزواج حتى لا ينزغ الشيطان لهم ويتركوا ما أحله الله.
  • الزواج يعد سنة من سنن الأنبياء والمرسلين، لذا ادعاءات ترك الزواج للتفرغ للعبادة لا دليل على صحتها فقد كان الرسل وهم خير خلق الله يتزوجون ولنا فيهم قدوة حسنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى