ما هو شهر رمضان

ما هو شهر رمضان الكريم؟ ومتى فرض الله سبحانه وتعالى على المسلمين صيامه؟ وما هو فضله الذي يميزه عن بقية شهور العام؟، أسئلة كثيرة تطرح حول شهر الرحمة والمغفرة يبحث لها الجميع عن إجابات شافية تجعل قلوبهم تستقبله باحتفاء غير مسبوق للنهل من خيراته.

ما هو شهر رمضان

شهر رمضان هو شهر الرحمة والمغفرة الذي منّ الله سبحانه وتعالى على عباده به، وهو الشهر التاسع من شهور السنة الهجرية، صيامه فرض من مطلع الشمس حتى غروبها.

ينتظره المسلمين في كل عام للنيل من بركاته والزود من خيراته، ففيه مغفرة للذنوب وتطهير للقلوب، واستجابة للدعاء، ومسارعة للخيرات. كما أنه تنبيهٌ للغافلين وأمل المذنبين وغاية المؤمنين.

هو شهر ينكشف فيه للمسلم ستر نفسه، فلا شياطين توسوس له طوال الثلاثين يوم سوى نفسه وصحبة السوء التي تلهيه عن ذكر ربه، فهو فرصة لإصلاح النفس الأمارة بالسوء على كل عاقل اغتنامها.

فضل شهر رمضان

بعد الإجابة على سؤال ما هو شهر رمضان ؟، نوافيكم فيما يلي ببعض من أفضاله التي خصه الله بها دوناً عن بقية الشهور:

ما هو شهر رمضان
  • صيامه فرض على كل مسلم بالغ عاقل، فهو تحقيق للركن الرابع من أركان الإسلام الخمسة.
  • هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن الكريم.
  • في شهر رمضان ليلة القدر، وهي ليلة التعبد بها خير من التعبد لألف شهر.
  • صيام شهر رمضان وقيامه سبباً لغفران الذنوب، كما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:”مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ”.
  • هو الشهر الذي تصفد فيه الشياطين فما يفعله المرء مرهون بما تأمره به نفسه، كما تغلق فيه أبواب النار وتفتح أبواب الجنة.
  • شهر العتق من النيران، ومن عتق من النار فاز الفوز الأعظم.
  • صيامه واتباعه بصوم ستة أيام من شهر شوال، كصيام الدهر كله، بدليل قول المصطفى -عليه الصلاة والسلام-:”مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ“.
  • يكفر الله سبحانه وتعالى ذنوب عباده التي تقع بين رمضان ورمضان الذي يليه، لكن شرط أن يتجنبوا الوقوع في الكبائر.
  • أداء العمرة فيه تعادل الحجة.

معلومات عن شهر رمضان

الإجابة على سؤال ما هو شهر رمضان ؟ تحمل الكثير من المعلومات التي يمكن تداولها عن هذا الشهر المبارك، لكن من الأهمية أن يعرف المسلمين المعلومات الرئيسية المتعلقة بهذا الشهر مثل تاريخ ومراحل فرضه عليهم.

متى فرض الصيام

  • أجمع العلماء على أن فرض صيام شهر رمضان المبارك كان في السنة الثانية من هجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- من مكة المكرمة للمدينة المنورة.
  • ويوافق هذا التاريخ الهجري في التقويم الميلادي عام 624م.

مراحل فرض الصيام

الله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم وأرحم بعباده، لذا حينما فرض الصيام عليهم لم يفرض بشكله الحالي مرة واحدة إنما جاء فرضه على مرحلتين كي لا يشق عليهم ويتركوه.

  • فكانت المرحلة الأولى تتمثل في أن يصومه من يشاء ويتركه من يشاء حتى وإن كان يقدر على تحمل مشقة الصيام ولا يؤثم لكن عليه إخراج كفارة وهي إطعام مسكين، كما في قوله تعالى:”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ”.
  • أما المرحلة الثانية فهي فرض الصيام على المسلمين بالشكل الذي يصومون عليه اليوم، بموجب قوله تعالى:”شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”.

كم رمضان صام النبي

  • توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في العام الحادي عشرة من الهجرة، وفرض الله شهر رمضان في العام الثاني منها.
  • وبذلك يكون النبي -صلى الله عليه وسلم- قد صام رمضان في تسع سنوات لا غير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى