كيفية توزيع لحم العقيقة

كيفية توزيع لحم العقيقة ، يعرف مفهوم العقيقة بأنها الذبيحة التي يقوم بها الوالد للمولود بعد الولادة ولكن من السنة أن يتم الذبح بعد اليوم السابع، ولكن يشترط أن تكون بذبح شاة إذا كان جنس المولود أنثى وشاتين في حالة كان جنس المولود ذكر، ويمكن الهدف الرئيسي من هذه العقيقة هي تقديم الشكر لله عز وجل على هذا المولود، وخلال السطور القليلة القادمة في عالم المعرفة سوف نتعرف على كيفية توزيع لحم العقيقة.

كيفية توزيع لحم العقيقة

اختلفت الأقوال حول الطريقة التي يتم بها توزيع لحم العقيقة على الناس، وفيما يلي أهم هذه الأقوال:

  • القول الأول 

أشار المالكية في هذا القول بأنه يستحب في الشريعة الإسلامية أكل لحم العقيقة مع الأقارب أو غير الأقارب والتصدق بها بدون وجود أي شرط لتقسيم معين، فإن هذا الجمع محبب عند المالكية، واستدلوا على قولهم هذا من خلال قول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ” فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ” ، كما استدلوا أيضًا بقول الله سبحانه وتعالى:” فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ”. صدق الله العظيم فلم تشير الآيات إلى طريقة تقسيم محددة أثناء توزيع لحم العقيقة، حيث اكتفت بذكر حكم العقيقة بصورة مطلقة. 

  • القول الثاني

هذا القول يخص الحنابلة والحنفية، حيث وضح العلماء من الحنابلة والحنفية أنه يستحب توزيع العقيقة عن طريق تقسيمها إلى ثلاث أجزاء، بحيث يكون ثلث لإطعام أهله ونفسه، وثلث يعطى للفقراء والمساكين، والثالث الأخير لإهداء الأقارب، واستدلوا الحنابلة والحنفية عن ذلك بقول الله عز وجل : ” فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ” ، وأشارت الآيات الكريمة هنا إلى التقسيم أثناء توزيع لحم العقيقة بحيث يكون التقسيم إلى ثلاث أجزاء وتوزيعها، وهنا نجد أن قول الحنابلة والحنفية نفس قول المالكية ولكن اشترط الحنابلة والحنفية إلى ضرورة وجود التقسيم. 

  • القول الثالث

خلال هذا القول أجاب الشافعي على سؤال كيفية توزيع لحم العقيقة، وهو أن يتم عن طريق تقسيم العقيقة إلى قسمين ويتم توزيعهم بحيث يكون النصف الأول للصدقة و النصف الآخر لصاحب العقيقة، واستدل الشافعي على هذا من خلال قول الله عز وجل في كتابه العزيز:” فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ” ، وتشير الآيات في ذلك إلى إجازة تقسيم العقيقة إلى قسمين فقط وهما قسم للصدقة وقسم لصاحب العقيقة.

كيفية توزيع لحم العقيقة

هل من الضروري توزيع لحم العقيقة ني أم مطبوخ؟ 

أكد العديد من علماء المالكية والحنفية والشافعية إلى أنه يجوز توزيع لحم العقيقة نيا أو مطبوخا فكلتا الحالتين صحيحة مع العلم أنه من المكروه توزيع اللحم ني، فيمكن لصاحب الأضحية توزيعها كيفما يشاء سواء للأهل والأقارب أو للفقراء والمساكين، ويوجد البعض من يحب أن يقيم وليمة مع الأقارب وغير الأقارب بدلا من توزيعها، ولكن وضح المالكية أن إقامة الوليمة مكروه لأنه قد يكون الغرض الرئيسي من هذه الوليمة هو التباهي والتفاخر، ولكن قال الشافعية والحنفية أنه من الممكن إقامة الوليمة ولكن بشرط عدم وجود نية للتفاخر والتباهي ولكنهم أكدوا على أولوية التوزيع على الفقراء والمساكين.

هل يجوز أكل العقيقة بالكامل بدون إخراج الصدقة منها؟ 

اختلف العلماء حول هذا الموضوع، فقد أشار المالكية سابقا إلى أن التقسيم ليس ضروري عند توزيع العقيقة، وبالتالي فإن أمر أكل العقيقة بالكامل عند المالكية أمر جائز، ولكن أكد الشافعية إلى أنه من الضروري تقسيم العقيقة أثناء توزيعها وهنا أمر أكل العقيقة بالكامل لا يجوز عند الشافعية والحنفية، وبالتالي يمكن استنتاج من ذلك أنه يجوز أكل العقيقة بالكامل عند من لا يرى أن التقسيم واجب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى