كيفية التعامل مع المراهقين

كيفية التعامل مع المراهقين بشكل صحيح هو أمر لطالما شغل الحيز الأكبر من تفكير الأبوين خلال مرور أبنائهم بمرحلة المراهقة، كونها من المراحل الجوهرية التي تتكون خلالها شخصية الطفل، لذا ينصب اهتمامهم خلال هذا المرحلة على الحصول على أفضل النصائح لتربية طفل سوي على المستويين النفسي والأخلاقي.

كيفية التعامل مع المراهقين

مرحلة المراهقة من أكثر مراحل تربية الأبناء صعوبة على الإطلاق، فما بين رغبة الأبناء في تحقيق استقلالهم ونيل حريتهم الكاملة لتجربة مختلف الأمور وما بين رغبة الآباء في السيطرة عليهم وحمايتهم من أنفسهم أولاً ومن المجتمع ثانياً، قد تسوء الأمور كثيراً، لذا نوضح فيما يلي الطريقة الصحيحة للتعامل مع المراهقين:

  • يجب أن يضع الأهل عدد من القوانين الصارمة التي لا يمكن لأي فرد في العائلة تخطيها، حتى يعي المراهق متى عليه أن يتوقف من تلقاء نفسه فعدم وجود حدود واضحة من البداية لما يمكن فعله وما لا يمكن فعله هو ما يعرض المراهق لخطر تعدي الحدود الغير مسموح بها وتوريط نفسه في الكثير من المشكلات.
  • من الضروري أن يمتلك الأهل القدرة على الموازنة بين الصرامة والحرية، فالمراهق بحاجة لبعض الحرية التي تؤهله لخوض التجارب المختلفة التي تؤهله ليصبح شخص أفضل في المستقبل، فالصرامة المطلقة تحوله لشخص عديم المسئولية وقليل الخبرة في الحياة.
  • خلال هذه المرحلة على الأهل ترك بعض المسئوليات ليتحملها المراهق نيابةً عنهم ليصبح شخص مسئول مستقبلاً، والأهم هو جعله يتحمل تبعات تخليه عن تأدية هذه المسئوليات.
  • تكثر أسئلة الأبناء كثيراً خلال هذه المرحلة العمرية، ومن واجب الآباء الرد عليها وإبداء الاهتمام مهما بدت بالنسبة لهم غير منطقية، فحصولهم على جواب صحيح منكم خير من لجوئهم لأصدقاء سوء أو أشخاص غير مسئولين ربما منحوهم إجابات تفسد عقلهم وتلوث أفكارهم.

استراتيجيات التعامل مع المراهقين

الاستراتيجيات الصحيحة لتعامل الأهل مع المراهق كثيرة، لكن من أكثرها أهمية:

  • الامتناع تماماً عن مقارنةً المراهق بغيره، سواء كانوا أقرانه في المدرسة أو إخوته فكل فرد يتمتع بقدرات شخصية فردية مختلفة عن غيره وعلى الاهل تفهم هذه الفروق جيداً.
  • التركيز على إيجابيات المراهق قدر المستطاع وتجنب ذكر سلبياته مراراً وتكراراً، فهذا الأمر سيساعده على التحسين من نفسه باستمرار ويجعله أكثر تقبلاً لتطوير مزيد من العادات والسلوكيات الإيجايبة.
  • فارق العمر بين الآباء وأبنائهم لا يلغي فكرة مشاركتهم اهتماماتهم، لذا على الوالدين السعي نحو مشاركة المراهق في اهتماماته كي يتمكنوا أولاً من فهمه وثانياً من التعامل معهم.
  • توجيه المراهق للصواب دائماً باللين والرفق لجانب استخدام الحزم إن لزم الأمر، وبذلك يضمن الأهل لجوء أبنائهم إليهم عند وقوعهم في أي مشكلة ليتمكنوا من حلها سوياً قبل أن تتفاقم، أما الشدة والحزم طوال الوقت تجعل المراهق يخشى الحديث مع والديه أو طلب نصيحتهم ومشورتهم حتى في أكثر الأمور بساطة.

كيفية التعامل مع خصوصية المراهق

في كثير من الأحيان تكون محاولات الوالدين لحماية أبنائهم ومتابعتهم ما هي إلا أسباب في تفاقم المشكلات بينهم وبين أبنائهم، فكثير من الآباء لا يتعاملون مع خصوصية أبنائهم بشكل إيجابي يتضمن حماية الطفل وفي ذات الوقت منحه متنفس من الحرية لا يشعر خلاله أنه مراقب أو محاصر، فالمراهق أكثر ما يسعى لحمايته خلال فترة المراهقة هو خصوصيته لذا على الأهل تعلم كيفية احترامها، وهذا ما توضحه النقاط التالية:

  • عدم التدخل في كل الأمور الخاصة به، فعليه التعامل مع بعض الأمور بنفسه ليتعلم تحمل مسئولية حل مشاكله بنفسه.
  • الابتعاد تماماً عن طرح الكثير من الأسئلة حول كل شيء في حياته، فلابد ـن يحصل المراهق على مساحة من الحرية ليأتي من تلقاء نفسه ليتحدث عن أموره الخاصة.
  • الهاتف والبريد الإلكتورني وحسابات التواصل الاجتماعي، جميعها أمور شخصية خاصة للغاية لذا على الأهل تجنب مراقبتها أو  الإطلاع عليها كلما  سمحت لهم الفرصة، بدلاً من ذلك عليهم توجيه أبنائهم دائماً لكيفية استخدامها بشكل صحيح وتحديد وقت معين خلال اليوم فقط لإمكانية استخدامها.
  • مرافقة المراهق في كل مكان اقتحام لخصوصيته كذلك، بالطبع لابد أن يعرف الوالدين إلى أين سيذهب ومع من سيتواجد ومتى سيعود، لكن الخوض في أكثر من ذلك يدفع المراهق للتمرد.
كيفية التعامل مع المراهقين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى