كيفية إقامة الصلاة

كيفية إقامة الصلاة وما يقال بها؟ وما تكون شروطها؟ جميعها أسئلة على كل مسلم أن يسعى للحصول على إجابة لها، فالصلاة جزء رئيسي من حياته تقام على مدار اليوم خمس مرات، لذا عليه أن يتحرى إقامتها بالطريقة التي شرعها الله سبحانه وتعالى.

كيفية إقامة الصلاة

إقامة الصلاة لغةً تعني المداومة عليها، واصطلاحاً تعني عبادة الله سبحانه وتعالى بذكر محدد حين القيام للصلاة.

الإقامة  تكون بمثابة إعلان لتنبيه المصلين إلى الدخول في وقت الصلاة، وتكون قبل الصلاة المفروضة أما النوافل والسنن كقيام الليل وصلاة الضحى وغيرها فلا إقامة لها.

أما ما يقال عند الإقامة فقد اتفق عليه أئمة المذاهب الأربعة ولفيف من العلماء، وهو :”اللهُ أكبر اللهُ أكبر، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا الله، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفلاح، قد قامتِ الصَّلاةُ، قد قامتِ الصَّلاة، اللهُ أكبر اللهُ أكبر، لا إلهَ إلَّا الله“.

إقامة الصلاة للفرد

كيفية إقامة الصلاة للفرد من المنزل هي كما يلي:

كيفية إقامة الصلاة
  • من السنة أن يؤذن الفرد ويقيم الصلاة متى صلى منفرداً سواء كان في منزله أو على سفر.
  • أما من ناحية وجوبها فهذا موضع خلاف بين العلماء، لكن الأكثر حيطة والأولى بالمسلم هو أن يؤذن ويقيم الصلاة.
  • والرجل عليه أن يلتمس الصلاة في المسجد متى أمكنه ذلك، فإن لم يصلي جماعة أو لم يسمع النداء فالسنة أن يؤذن ويقيم، لما ثبت عن الرسول-صلى الله عليه وسلم- أنه قال:”إذا كنت في غنمك وباديتك فارفع صوتك بالنداء، فإني سمعت النبي ﷺ يقول: لا يسمع صدى صوت المؤذن شجر ولا حجر ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة.

إقامة الصلاة للجماعة

أما حكم إقامة الصلاة لصلاة الجماعة مختلف عن إقامة الفرد، فهنا تكون الإقامة فرض كفاية بمعنى أنه إن قام بها شخص واحد تسقط عن البقية، وهذا ما أجمع عليه جمهور العلماء.

والدليل من السنة النبوية الشريفة، فجاء عن مالك بن الحويرث -رضي الله عنه- أنه قال:”أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنا وصاحبٌ لي، فلمَّا أردْنا الإقفالَ من عندِه قال لنا: إذا حَضرتِ الصُلاةُ فأَذِّنا، ثم أَقيمَا ولْيؤمَّكما أكبرُكما”، فالنبي -عليه الصلاة والسلام-هنا يحدثهم بصيغة الأمر ، والأمر يلزم الوجوب.

كيفية إقامة الصلاة للمراة

الثابت عند جمهور العلماء أن الأذان وإقامة الصلاة أمر يختص به الرجال دوناً عن النساء، فالإقامة تكون من أجل إعلام الرجال بوقت دخول الصلاة ليحضروا صلاة الجماعة، والمرأة تصلي في بيتها لذا لا حاجة لها بالإقامة.

لذا فالثابت أن المرأة لا تؤذن ولا تقيم الصلاة بل تبدأ صلاتها بالتكبير وتصلي فلا يشرع لها غير ذلك، أما ما يتم تداوله عن قصة السيدة عائشة -رضي الله عنها- بأنها كانت تؤذن للصلاة وتقيم حين تصلي أو حين تصلي معها النساء فلا دليل على صحته لذا لا يجوز الأخذ به.

ما يستحب في الإقامة

عند إقامة الصلاة هناك بعض الأمور التي يستحب توافرها فيمن يقيمها وهي:

الطهارة

باتفاق الأئمة الأربعة يستحب أن يكون من يقيم الصلاة طاهراً، وذلك للأسباب التالية:

  • حتى لا يفصل وقت طويل بين الصلاة والإقامة، إن لم يكن طاهراً.
  • الإقامة ذكر لله يستحب له الطهارة.
  • قرب الصلاة من الإقامة تجعل انتظار المصلين له أمر يصعب عليهم.

القيام

  • باتفاق الأئمة الأربعة من المستحب أن يكون من يقيم الصلاة قائماً حينها أي ليس جالساً أو متكئاً.
  • فهذا هو المأثور عن السلف.

استقبال القبلة

عند المالكية والحنفية والشافعية يستحب أن يستقبل مقيم الصلاة اتجاه القبلة عند الإقامة وذلك للأسباب التالية:

  • أن بلال -رضي الله عنه- كان يؤذن ويقيم الصلاة وهو مستقبل القبلة.
  • اشتمال الإذان والإقامة على الثناء، وأفضل حال للذاكرين يكون باستقبالهم للقبلة.

الثبات عند الإقامة

  • يستحب أن يقف من يقيم الصلاة ثابتاً خلال الإقامة، وهذا ما اتفق عليه الحنفية والحنابلة والشافعية.
  • فالمشي خلال الإقامة مخالف للسنة.

يقيم من يؤذن

  • يستحب أن يقيم الصلاة من يؤذن، وهذا ما اتفق عليه الأئمة الأربعة وجمهور العلماء.
  • وذلك حتى لا يحدث التباس عند الناس، وحتى يعلم من يؤذن أنه منوط بالأمرين.

الحَدرُ

الحدر أي القراءة بسرعة، فيستحب الحدر عند الإقامة وذلك باتفاق الأئمة الأربعة، للأسباب التالية:

  • أن الأذان مخصص لإعلام الغائبين، لذا فالتثبيت فيه واجب.
  • أما لإقامة فهي بمثابة إعلام للحضور، لذا لا حاجة هنا للتثبيت.
  • أيضاً هذا ما يفرق به بين الأذان والإقامة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى