كفارة الزنا للمتزوج

كفارة الزنا للمتزوج ، وصف الله سبحانه وتعالى الزنا في القرآن الكريم بأنها أسوء الطرق لقضاء الشهوة، حيث يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا}، كما أن الزنا هي عيب وفاحشة تجر على صاحبها والمجتمع الإسلامي مفاسد عظيمة، فهو يخلط الأنساب ويدمر نظام الأسرة ويفسد القيم والأخلاق كما يقضي على كافة معاني العفة والطهارة والغيرة في المجتمع الإسلامي، وخلال هذه المقالة في عالم المعرفة سنقدم لكم كفارة الزنا للمتزوج.

كفارة الزنا للمتزوج

أوجب الله سبحانه وتعالى العديد من الكفارات للعديد من الآثام والذنوب التي من الممكن أن يقع فيها الإنسان المسلم، لكن الله سبحانه وتعالى لم يحدد كفارة الزنا للمتزوج في الدين الإسلامي ككفارة مستقلة مثل الظهار أو القتل الخطأ، كما لم يرد في الشرع الإسلامي عن كفارة الزنا للشخص المتزوج إلا التوبة النصوحة والصادقة وهي التي تنبع من قلب الإنسان المسلم، وهذه التوبة لن تتم إلا إذا تم تحقيق كافة الشروط اللازمة لها وأيضاً عندما تكون هذه التوبة خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى.

كفارة الزنا للمتزوج
كفارة الزنا للمتزوج

والجدير بالذكر أن حد الزنا هو كفارة للشخص الزاني أيضًا كما أنها تطهير له، وهذا ما أشار إليه وأكده حديث ماعز الطويل، فعن بريدة بن الحصيب الإسلامي حيث يقول :””جَاءَ مَاعِزُ بنُ مَالِكٍ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، طَهِّرْنِي، فَقالَ: وَيْحَكَ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إلَيْهِ، قالَ: فَرَجَعَ غيرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، طَهِّرْنِي، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: وَيْحَكَ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إلَيْهِ، قالَ: فَرَجَعَ غيرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، طَهِّرْنِي، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: مِثْلَ ذلكَ حتَّى إذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ، قالَ له رَسولُ اللهِ: فِيمَ أُطَهِّرُكَ؟ فَقالَ: مِنَ الزِّنَى”.

ما هو حكم الزنا للمتزوج ؟

حرم الله سبحانه وتعالى الزنا في القرآن الكريم كما وصفه بأنه من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر، حيث يقول الله سبحانه وتعالى :”وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا”، كما ذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بعد الشرك بالله وأيضاً بعد قتل النفس التي قد حرم الله قتلها إلا بالحق، حيث يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الفرقان: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا}، كما وعد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم الزاني بأنه خارج دائرة الإيمان وذلك عند وقوعه في جريمة الزنا، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” إذا زنا الرجلُ خرج منه الإيمانُ، فكان عليه كالظُّلَّةِ، فإذا أقلعَ رجع إليه الإيمانُ”.

ما هو حد الزنا للمتزوج ؟

يعتبر حد الزنا للمتزوج في القرآن الكريم وفي السنة النبوية الشريفة والإجماع ثابت، فعن عبد الله بن عباس قال :”قال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وَهو جَالِسٌ علَى مِنْبَرِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللَّهَ قدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بالحَقِّ، وَأَنْزَلَ عليه الكِتَابَ، فَكانَ ممَّا أُنْزِلَ عليه آيَةُ الرَّجْمِ، قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا، فَرَجَمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فأخْشَى إنْ طَالَ بالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: ما نَجِدُ الرَّجْمَ في كِتَابِ اللهِ فَيَضِلُّوا بتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، وإنَّ الرَّجْمَ في كِتَابِ اللهِ حَقٌّ علَى مَن زَنَى إذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أَوْ كانَ الحَبَلُ، أَوِ الاعْتِرَافُ”، والسلطان أو الحاكم هو من يقيم الحد ولا يجوز لأي شخص آخر أن ينوب عنه إلا إذا أذن له الحاكم.

كفارة الزنا للمتزوج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى