قصة مسيلمة الكذاب

قصة مسيلمة الكذاب ، منذ صغرنا ونحن نتلقى الدروس الدينية في المدرسة، يروي لنا المعلمون قصة الرجل الذي يدعى “مسيلمة الكذاب” البعض منا يعرف قشور فقط عن هذا الرجل الذي قامت حرب كبرى بسببه، والبعض الآخر تعمق بها ودرس أبعادها والحكمة والعظة الدينية المستترة خلفها، ونحن من خلال هذا الموضوع في عالم المعرفة سنقدم إليكم قصة مسيلمة الكذاب.

من هو الشخص الذي يدعى مسيلمة الكذاب؟

هناك العديد من الروايات التي اختلفت حول اسم مسلمة الكذاب، وفقا لكل رواية أو لراويها، فقد قال البعض إن اسمه هو “مسيلمة بن حبيب الحنفي الكذاب” وقال البعض الآخر قال إن اسمه كاملا “مسيلمة بن ثمامة بن كثير بن حبيب الحنفي” وقد ولد وعاش وتربى في منطقة اليمامة بالجزيرة العربية، وسط قرية تسمى “الجبيلة” ووفقا للروايات التي تحدثت عن شكل مسيلمة الكذاب، فإنه كان قصيرا بصورة ملحوظة و”أخنس” له أنف أفطس قليلا، وكانت بشرته شديدة الاصفرار، كما كان من الذين ادعوا النبوة كذبا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وتم قتله في معركة “اليمامة” التي بعث بجيشها الخليفة أبو بكر الصديق حينما كان خليفة للمسلمين بعد وفاة النبي الكريم.

وكان ذلك في عام 12 للهجرة النبوية، أي في بداية تولي الخليفة أبو بكر الصديق أمور حكم وخلافة المسلمين.

قصة مسيلمة الكذاب
قصة مسيلمة الكذاب

قصة مسيلمة الكذاب

في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته مباشرة، جمع هذا الرجل الذي يدعى مسلمة الكذاب عددا من أتباعه والمشعوذين والدجالين من أجل أن يناصرونه وقد خرجوا حينها على قومهم يقولون بأنهم استمعوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يطلب من مسيلمة أن يشاركه في النبوة، وأن مسيلمة شريك النبي في النبوة، والكثير من قومه اتبعوه خاصة من قومه وأتباعه في اليمامة، كما وجد المؤرخون أن مسيلمة كان يدعي أن له مجموعة من الكرامات والمعجزات التي اختص بها مع النبي صلى الله عليه وسلم ولكن وفقا لما ورد في كتاب “البداية” لابن كثير فإنه كان يتدعي الدجل والمعجزات ولكن الله كان يكشف كذبه.

فذات مرة ادعى إنه يمكن أن يشفي المرضى ويرد إلى الأعمى بصره، فمسح على عين احدهم فأعماه الله، وفي رواية أخرى أقبل على البصق في أحد الآبار فغاض مائه، وكان الله يبهت عمله ويفضحه أمام أتباعه.

قصة مسيلمة الكذاب

كيف أراد مسيلمة محاكاة القرآن الكريم ؟

من أجل أن يثبت صحة كذبه وادعاءاته عمد طوال الوقت إلى أن يقلد القرآن الكريم من خلال عدد من العبارات الضعيفة والركيكة، واعتمد في ذلك على قوة القبيلة التي كان ينتمي إليها، حيث لعب على مفهوم عربي كان سائدا في تلك الفترة وهو “العصبية القبلية”.

بعض العبارات التي ادعى أن الله أنزلها عليه:-

  • “والليل الدامس والدب الهامس، ما قطعت أسد من رطب ولا يابس”.
  • لقد أنعم الله على للحبلى وأخرج منها نسمة تسعى من بين صفاق وحشى”.
  • والمبذرات زرعا، والحاصدات حصدا، والذاريات قمحا، والطاحنات طحنا، والخابزات خبزا لقد فُضلتم على أهل الوبر وما سبقكم أهل المدر رفيقكم فامنعوه، والمعتز فآووه والناعي واسوه”.

أما عن وفاة مسليمة الكذاب، فقد مات بعد أن خاض حروبا كثيرة ضد الإسلام والمسلمين وكان بني حنيفة قبيلته الذين ارتدوا عن الإسلام يناصرونه، ولكن أبي بكر الصديق قام بإرسال جيش مؤلف من ثلاثة جيوش في نفس الوقت ترأسهم عكرمة بن أبي جهل وخالد بن الوليد، ونجح “وحشي” في قتله في معركة اليمامة سنة 12 هـ وتقول الروايات إنه عاش أكثر من 150 عاما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى