قصة النبي شيث عليه السلام

يعتبر النبي شيث عليه السلام أحد أنبياء ديانة الصابئة الندائيون، والتي تعتبر من أقدم الديانات في التاريخ، حيث أنها أول ديانة نزلت من الله عز وجل على نبيه أدم، ويوجد لهذه الديانة سبعة أنبياء منهم شيث بن أدم عليه السلام، والذي نحن بصدد عرض قصة النبي شيث عليه السلام الأن ومن خلال موقع عالم المعرفة سوف نتعرف على المزيد عن قصة ذلك النبي عليه السلام.

ميلاد النبي شيث عليه السلام

من خلال قصة النبي شيث عليه السلام سوف نتعرف على ميلاده عليه السلام، وما هي الأحداث التي مرت بظروف ميلاده، كما نستعرض الاتي:

شيث أبن أدم عليه السلام ولد بعد لأبونا أدم بعد ما قتل قابيل أخاه هابيل بما يقرب من خمسين عاماً، ومن ضمن ما ورد في سرد ابن عباس رضي الله عنه – أن أمنا حواء ولدت لأدم عليه السلام شيث ومعه أخته حزورا، فكانت تسميته من الله أنه هبة الله تعالي،

وجاء ميلاد شيث عوضاً عن أخاه هابيل، ومما أورد أيضاً في حديثه عن ميلاد نبي الله شيث، فقد قال جبريل لأمنا حواء عليهما السلام، أن شيث هو هبة الله الذي ولد كعوض عن مقتل هابيل، وكانت تسميته بالسريانية شاث، أما في العبرانية فكان أسمه شيث، وعند ميلاد شيث كان عمر والده أدم عليه السلام مئة وثلاثون عاماً.

شيث عليه السلام نبياً

ومع مرورنا بالأحداث، واستعراض قصة النبي شيث علسه السلام، سوف نتعرف على الاتي:

عندما حضرت نبي الله أدم عليه السلام الوفاة، أوصي أبنه شيث على أمور أخوته، وتولي شئونهم، وعهد إليه الولاية، فتولى عليه السلام أمور كل من وصاة أدم عليهم، وحدث أن توفت حواء بعد وفاة أدم بسنة، وتكفل أبنها شيث بجميع أمور الدفن، والتي قامت الملائكة بتعليمها إياهم وقت دفن أباه.

ثم ما لبث شيث عليه السلام أن يبين للموجودين أمور الحلال والحرام، وأن يشرع للموجودين أمور الدين، وقيل إن الله قد أنزل عليه   50 صحيفة، وأستمع الناس إلى كلامه، وتماثلوا لشريعته وشريعة أبيه، وكان مما شرعه لهم هو حرمة الاختلاط بقوم قابيل، حيث كانت أمورهم فاسدة، وأخلاقهم سيئة، والتزم القوم فعلا بكلام شيث عليه السلام.

قصة النبي شيث عليه السلام
شيث عليه السلام نبياً

أول معصية زنا

نستعرض أيضا من خلال قصة النبي شيث عليه السلام أول معصية زنا حدثت في عهدة من خلال الاتي:

حيث تجرأ رجل من قومه في إحدى المرات، ودخل بين قوم قابيل في عيدهم فأعجبه حسن نسائهم، وكذلك تبرجهن، حيث كانت النساء من قوم قابيل أصحاب الوجه الحسن، فلما رجع لقومه حكي لهم عن جمال النساء من قوم قابيل، وحسنهن، ومدي الترج الذي هن فيه، حتى أنه قد أغراهم بكلامه، فما كان منهم إلا أفتنوا بكلامه فعصوا شيثاً عليه السلام، ودخلوا في عيدهم، واختلطوا بنسائهم، وافتتن النساء كذلك بحسن الرجال، فتحلقوا حولهم، وحدث اللقاء بينهم، ليقع بذلك أول حادثة زنا في تاريخ البشرية.

بعد وقوع تلك المعصية، والتي وصلت لمسامع ضعفاء الأيمان من قوم شيث، فذهبت نفوسهم لارتكاب المعاصي، والافتتان بالنساء، ثم ما لبسوا أن أخذ هؤلاء الرجال من ضعفاء النفوس أن يهاجروا من الجبال ويذهبوا للسهول، وهنا بدأت الأعداد تقل من أتباع شيث عليه السلام، في المقابل زادت أعداد التابعين من قوم قابيل.

وحدث هنا أن انتشر الفسق والفساد والفواحش في قوم قابيل، وكذلك انتشر بين من هاجر غليهم، وأمتد الفحش إلى خارج القري التي يعيشون فيها، ثم حدث أن أخذوا يعيثون في الأرض الفساد، ويهجمون على المؤمنين، ويقتلونهم ويؤذنهم.

أخيراً فإن من خلال قصة نبي الله شيث نتبين مدى ذهاب النفس البشرية لارتكاب المعاصي، ومخالفة أمر الله، وعصيان أنبيائه، والذهاب للقتل والدمار والزنا، ومن المعلوم أن الحكمة من إرسال الله أنبيائه لهداية الناس، ودعوتهم لعبادة الله والبعد عن المعاصي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى