قصة أم جميل زوجة أبي لهب

قصة أم جميل زوجة أبي لهب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم هي من القصص المؤكدة عن هذه المرأة التي كانت تقرب لرسول الله حيث كانت زوجة عمه، وبالرغم من ذلك فهي كانت من أشد أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن أكثر الناس كرهاً له وحقداً عليه، ولشدة كرهها له ومحاولاتها الدائمة لإلحاق الأذى به، ذكرها الله في كتابه العزيز وتوعدها بنار اللهب والعذاب الأليم، وفي هذا المقال سوف نعرض قصة حياتها وقصتها مع رسول الله، وللمزيد يمكنك متابعتنا في عالم المعرفة  للمزيد من القصص والمواضيع المشوقة. 

من هي أم جميل؟ 

في إطار سرد أحداث قصة أم جميل زوجة أبي لهب دعونا نتعرف أولاً على نسب أم جميل وبعض المعلومات المتعلقة بها: 

  • أم جميل هي أروى بنت حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. 
  • وهي أخت أحد الصحابة وهو أبو سفيان بن حرب، وزوجة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبي لهب، ولقد كانت أم جميل من أهم سادات نساء بني قريش، وقيل أنها كانت شاعرة. 
  • تزوجت أبي لهب وأنجبت منه 6 أبناء تقريباً هم: عتبة، عتيبة، معتب، درة، عزة، خالدة، ولقد تزوج ولداها عتبة وعتيبة من ابنتي رسول الله، حيث تزوج عتيبة من رقية، وتزوج عتبة من أم كلثوم. 
  • إلا أنها أجبرت ولديها فيما بعد على تطليق ابنتي رسول الله، واللتان تزوجهما الصحابي والخليفة عثمان بن عفان. 

كره وإيذاء أم جميل لرسول الله 

نستكمل سرد أحداث كره أم جميل وإيذائها لرسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة أم جميل زوجة أبي لهب فيما يلي: 

  • كانت أم جميل تكره رسول الله كرهاً شديداً، وكانت دائماً ما تعين زوجها أبي لهب على إيذاء الرسول، وتحرضه على كره ابن أخيه ومعاداته وتبث الكره في نفسه. 
  • حيث لم تكن أم جميل تترك شيئاً فيه أذى للنبي صلى الله عليه وسلم إلا وتقوم به، وتحث زوجها عليه. 
  • حيث دائماً ما كانت تضع الأشواك أمام رسول الله وفي طريقه حتى تؤذيه فكانت تدمي قدماه من المشي على هذه الأشواك، وكانت أيضاً تضع الأشواك على ثياب النبي التي يتركها تجف. 
  • وكانت تستغل في ذلك قربها من رسول الله، ليس فقط القرابة التي تجمعهما بصفتها زوجة عمه، وتجمعهما صلة مصاهرة، ولكنها أيضاً كانت جارة النبي، وكانت تسكن بجوار منزل النبي والسيدة خديجة بنت خويلد. 
  • ولقد قيل بأنها تبرعت بعقد ذهب كانت تملكه في جيدها من أجل أذية النبي، ولهذا أبدلها الله بحبل من مسد. 
  • كان يدفعها الحقد والكره تجاه رسول الله أيضاً إلى انتظاره في الطريق وسبه والتنمر عليه ووصفه بالفقر واليتم، وتحريض أبنائها عليه. 
قصة أم جميل زوجة أبي لهب
قصة أم جميل زوجة أبي لهب

نزول سورة المسد في أم جميل وزوجها أبي لهب 

يعتبر نزول سورة المسد في أم جميل وزوجها أبي لهب فصلاً مهماً من فصول قصة أم جميل زوجة أبي لهب ولهذا دعونا نعرف سبب نزول السورة وأهم الأحداث المتعلقة بذلك: 

  • عندما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمع قومه لجبل الصفا لإخبارهم بدعوته، قام أبو لهب بسبه وقال له ” تباً لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا! “، فأنزل الله بعدها سورة المسد فيه وفي زوجته. 
  • وعندما سمعت أم جميل بالسورة التي نزلت فيها وفي زوجها ذهبت للرسول وهو جالس مع أبي بكر الصديق عند الكعبة وفي يدها حجر مستطيل. 
  • وكانت تريد ضرب الرسول بهذا الحجر، ولكن الله أخذ بصرها عن الرسول ولم تستطع رؤيته، وانشدت بعضاً من شعرها في هذه اللحظة فقالت: ” مذمم عصينا وأمرَه أبينا ودينَه قَلينا “. 

وفاة أم جميل 

في نهاية قصة أم جميل زوجة أبي لهب نذكر كيفية وفاة أم جميل فيما يلي: 

قصة أم جميل زوجة أبي لهب
  • كانت وفاة أم جميل خير تطبيق على مقولة ” الجزاء من جنس العمل “، حيث كانت تجمع الحسك وهي ثمرة بها أشواك تستخدمها لإيذاء النبي، وتقوم بتعليقها في رقبتها. 
  • وأثناء تعليقها لهذا الحسك في رقبتها، التف حول رقبتها وقتلها، وهذا هو انتقام الله تعالى لرسوله منها. 
  • أما زوجها أبي لهب فقد كانت نهايته أبشع منها، حيث أصيب بالطاعون وأصبحت رائحته كريهة، ومات وتعفن ولم يقدر أحد أن يقترب منه. 

توجد في قصة أم جميل زوجة أبي لهب العديد من الدروس والعبر التي يجب علينا الاستفادة منها والاعتبار بها، وأهمها هو الصبر على أذى الحاقدين والذين في قلوبهم مرض، والأجر العظيم للصابرين، وأن جزاء كل شخص يأتيه من جنس عمله الذي يعمله، وانه من حفر حفرة لأخيه سوف يقع فيها بكل تأكيد، وأن الله لا يضيع حق المظلومين، وينتقم من الظالم مهما طال الانتظار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى