فضل القرآن الكريم

لو أن المسلمين عرفوا فضل القرآن الكريم عليهم لما تركوه من أيديهم، فهو كلام الله سبحانه وتعالى الذي نلمس من خلاله مدى عظمته ورحمته وجلال قدره، وقد جعل في قراءته وحفظه منافع كثيرة للعباد في الدارين الدنيا والآخرة، فالسعيد هو من نهل منها والشقي هو من غفل عنها.

فضل القرآن الكريم

من رحمة الله سبحانه وتعالى أن جعل القرآن الكريم كتاباً تُهدى به القلوب، ومن أفضاله:

  • به تطمأن القلوب ويهدأ روعها، فمن أدرك حقيقة أن الحياة ما هي إلا دار ابتلاء وأن العيش عيش الآخرة سكن قلبه وخضع لأقدار الله واستقبلها بنفس راضية.
  • هو السبيل للرجوع الحق والهداية إلى الطريق الصحيح الذي يرضى عنه الله ورسوله، كما جاء في قوله تعالى:”إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ”.
  • بتدبر آياته وفهم معانيه تشفى الصدور من الجهل الذي يقودها للتهلكة، كما قال سبحانه وتعالى:”قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ”.
  • يتعلم المسلمين من قصص الأمم الغابرة الواردة به الكثير من العبر والعظات، التي تنجيهم من النار وتقربهم من الجنة.
  • ترتقي روح المؤمن به وتتنزه عن الصغائر، فبه من مكارم الأخلاق والآداب الكثير مما يمكن تعمله.
  • خص الله سبحانه وتعالى من يقرأ القرآن أو يحفظه ويعمل بما جاء فيه بمنزلة عظيمة بأن جعلهم أهله وخاصته، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم-:”إنَّ للَّهِ أَهْلينَ منَ النَّاسِ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، من هُم ؟ قالَ: هم أَهْلُ القرآنِ، أَهْلُ اللَّهِ وخاصَّتُهُ”.

فضل قراءة القرآن الكريم

تلاوة القرآن الكريم من أفضل الأعمال التي يتقرب بها العبد من ربه، وفي ذلك الكثير من المنافع التي يفوز به العبد ومنها:

  • يشفع القرآن الكريم لصاحبه يوم القيامة، فجاء عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-:”اقرءوا هذا القرآن فإنه يأتي شفيعًا لأصحابه يوم القيامة“.
  • يجني العبد من قراءته الكثير من الحسنات، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:”من قرأ حرفًا من القرآن فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها“.
  • جعل الله لمن يقرأه منزلة عظيمة يتميز بها دوناً عن غيره، كما جاء في حديث المصطفى -صلى الله عليه وسلم-:”مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ..”.
  • يحمي قارئه من الوقوع في شر الغفلة، فالمداومة على قراءته تجعل القلب متيقظ خاضع لأمر سبحانه وتعالى.

فضل القرآن الكريم وحفظه

الفائز هو تمكن من حفظ القرآن الكريم وعمل بآياته، فقد خص الله سبحانه وتعالى حفظته بعدة مميزات في الدنيا والآخرة، ومن فضل القرآن الكريم على حفظته:

الدنيا

فضل القرآن الكريم
  • له الأولوية في إمامة الصلاة، كما جاء في حديث النبي -عليه الصلاة والسلام-:”يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤهُمْ لِكتَابِ اللَّهِ..”.
  • إن مات وجاء دفنه مع شخص آخر فإنه يقدم عليه في جهة القبلة، كما حدث في غزوة أحد فكان يجمع بين الرجلين عد الدفن وكان النبي -عليه الصلاة والسلام- يسأل أولاً:”…أيُّهُمْ أكْثَرُ أخْذًا لِلْقُرْآنِ، فَإِذَا أُشِيرَ له إلى أحَدِهِما قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ…”.
  • له الأفضلية في إمارة القوم إن أطاقها، فجاء عن عمر -رضي الله عنه- أنه قال :”أَما إنَّ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قدْ قالَ: إنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بهذا الكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ به آخَرِينَ”.
  • يحظى بإجلال وتقدير من الناس، كما ورد في الحديث الشريف:”إنَّ من إجلالِ اللَّهِ إِكْرامَ ذي الشَّيبةِ المسلِمِ ، وحاملِ القرآنِ غيرِ الغالي فيهِ والجافي عنهُ..”.

الآخرة

  • تكون منزلة حافظة في الجنة عند آخر آية يقرأها، كما جاء في الحديث الشريف:”يقالُ لصاحِبِ القرآنِ اقرَأ وارقَ ورتِّل كما كُنتَ ترتِّلُ في الدُّنيا فإنَّ منزلتَكَ عندَ آخرِ آيةٍ تقرؤُها“.
  • يحظى بمكانة ومنزلة عالية كما جاء في الحديث :”مَثَلُ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ، وهو حافِظٌ له مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ، ومَثَلُ الذي يَقْرَأُ، وهو يَتَعاهَدُهُ، وهو عليه شَدِيدٌ فَلَهُ أجْرانِ”، فقيل الكرام السفرة هم الرسل وقيل أنهم الملائكة.
  • يلبس يوم القيامة تكريماً له تاج وحلة الكرامة ويفوز برضوان الله سبحانه وتعالى، كما جاء في الحديث:”يَجِيءُ صاحِبُ القُرآنِ يومَ القِيامةِ ، فيقولُ القرآنُ : يا رَبِّ حُلَّهُ ، فيَلْبسُ تاجَ الكرامةِ ، ثُم يقولُ : يا ربِّ زِدْه ، فيَلبسُ حُلَّةَ الكرامةِ ، ثُم يقولُ : يا ربِّ ارْضَ عَنه ، فيَرضَى عنه…..”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى