عقوبة عقوق الوالدين في الإسلام

عقوبة عقوق الوالدين في الإسلام كبيرة حيث اقترن بر الوالدين بعبادة الله جل وعلى، وهناك العديد من الأدلة على ما نقوله هذا من كتاب الله والسنة النبوية المشرفة، وإليك في هذا المقال أهم التفاصيل عن معصية عقوق الوالدين وعقوبتها في الدين الإسلامي.

مكانة الوالدين في الدين الإسلامي

قبل أن تنحدث عن عقوبة عقوق الوالدين في الإسلام دعنا نلقي نظرة عن المكانة التي حددها الدين للأبوين، فهل فكرت قليلا لما وضعت تلك المكانة للأبوين في الدين، الحقيقة أن الأبوين هما السند والمأوى والمحبة في تلك الحياة، هما من يمكنانا من تعلم الحياة كيف تكون وكيف نواجهها.

اقترن بر الوالدين بعبادة الله جل وعلى، قد ظهر هذا في أكثر من موضع، وعلى سبيل المثال في سورة النساء وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ، وكذلك قوله تعالى في سورة الاسراء وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا كما أن هناك العديد والعديد من المواضع الهامة التي ذكر فيها تلك الأمور في السنة النبوية أيضا، وعلى سبيل المثال قوله صلى الله عليه وسلم سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى اللهِ؟ قالَ الصَّلاةُ على وقتِها قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟ قالَ ثمَّ برُّ الوالدينِ قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟ قالَ ثمَّ الجهادُ في سبيلِ اللهِ قالَ: حدَّثَني بهنَّ، ولوِ استزدتُهُ لزادَني.

اقرأ ايضا أنواع العمل الصالح

عقوبة عقوق الوالدين في الإسلام 

لم نتمكن من نقل مدى عظم أمر بر الوالدين في الدين الإسلامي، فهناك العديد والعديد من المواضع التي قد لا يتسع الأمر لها، والتي تبين مدى المكانة التي اختصهم الله بها، وإليك في تلك الفقرة عقوبة عقوق الوالدين في الإسلام.

عقوبة عقوق الوالدين في الإسلام

عقوق الوالدين من الكبائر

الحقيقة أنه ليس ذنبًا بسيطًا أن تكون عاق لوالديك، فهي واحدة من الكبائر التي نهى عنها الدين الإسلامي، وذلك بالاعتماد على قوله صلى الله عليه وسلم عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ»، قَالَ: وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: «وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَوْ قَوْلُ الزُّورِ»، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ.

لعنة الله لمن يسب والديه

من بين العقوبات التي بينها الدين الاسلامي لعاق الوالدين، هي لعنة الله جل وعلى له، وهذا اعتمادا على قوله صلى الله عليه وسلم مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أَبَاهُ، مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أُمَّهُ، مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ، مَلْعُونٌ مَنْ كَمَهَ أَعْمَى عَنْ طَرِيقٍ، مَلْعُونٌ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ، مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ.

عقوبة عقوق الوالدين في الدنيا والآخرة

من بين العقوبات التي تخص عاق الوالدين والتي ذكرت في الدين الإسلامي بمنتهى الوضوح، أن عاق الوالدين لا تؤجل عقوبته في الآخرة، وإنما يعاقب في الدنيا قبل الآخرة، حيث يجد أن حاله في الدنيا أصبح في الأسوأ وحاله بات في أسوأ حال، وكذلك يعاقب في الآخرة كما أسلفنا بالذكر، وهذا بالاعتماد على قوله صلى الله عليه وسلم اثْنَتَانِ يُعَجِّلُهُمَا اللهُ فِي الدُّنْيَا: الْبَغْيُ  وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ.

دخول جهنم والعياذ بالله

تعد عقوبة عقوق الوالدين في الإسلام من اكبر العقوبات كما أسلفنا، وأما العقوبة المؤجلة للأخرة فهي دخول جهنم أعاذنا الله وإياكم، وقد بين ذلك في العديد من المواضع المختلفة، ولعل أهم تلك المواضع قوله صلى الله عليه وسلم وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَشْهَدُ لَقَدْ سَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ بِوَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ – الْمُتَشَبِّهَةُ بِالرِّجَالِ – وَالدَّيُّوثُ».. وفي رواية النسائي وابن حبان: «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ، وَالدَّيُّوثُ».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى