صلة الرحم وأهميتها وفضلها

صلة الرحم وأهميتها وفضلها | حثت جميع الشرائع السماوية على صلة الرحم لما لها من فضل عظيم وأهمية بالغة، فعلى الإنسان أن يحرص على صلة أقاربه والسؤال عنهم وتفقد أحوالهم قال الله سبحانه: (وَاعْبُدُوا اللَّـهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ)، ويقصد بذي القربى أي: “الأرحام عموماً” وكان نبينا المصطفى محمد -صلى الله عليه وسلّم- يوصي ويحث بكثير من الأحاديث بصلة الأرحام والأقارب ويبين فضلها   العظيم، تعرفوا على المزيد من عالم المعرفة.
وينبغي على كل مسلم معرفة صلة الرحم وأهميتها وفضلها

جدول المحتويات

صلة الرحم وأهميتها وفضلها

تكمن أهمية صلة الرحم في الشأن العظيم الذي جعله الله لها فقد رفع الله من مكانة الأرحام وأمر بوصالهم ونهى عن مقاطعتهم في الكثير من مواضع القرآن الكريم، حيث قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}، والمؤمن العاقل ينبغي عليه أن يحرص على الوصال الدائم.

والمقاطعون لعنهم الله، حيث قال تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ*  أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ} فعليه أن يحرص على الالتفات إلى أهمية صلة الرحم فيوصل أرحامه ولا يقطعها، فلا يطرد من رحمة الله سبحانه.

صلة الرحم وأهميتها وفضلها
صلة الرحم وأهميتها وفضلها

تعرف على…تعبير عن العطف على الفقراء

فضل وفوائد صلة الرحم

جعل الله تعالى لصلة الأرحام فوائد وآثار كثيرة تعود على المسلم في دينه ودنياه بالخير ومن هذه الفوائد:

صلة الرحم وأهميتها وفضلها

 الفوائد الدينية:

  • صله الرحم جعلها الله سبباً لغفران الذنوب والمعاصي وتهوين الحساب على المسلم فقد ورد في الحديث: (أنَّ رجلًا أتَى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي أصَبتُ ذنبًا عظيمًا فَهَل لي مِن تَوبةٍ؟ قالَ هل لَكَ مِن أمٍّ؟ قالَ: لا، قالَ: هل لَكَ من خالةٍ؟ قالَ: نعَم، قالَ: فبِرَّها).
  • اقتران البركة في عمر الإنسان بصلة الرحم وتكون البركة بتوفيق المسلم لعمل الخير في الحياة الدنيا، ويبقى أثر صلة الأرحام بعد الموت ويكون بالذكر الطيب والذرية الصالحة التي تدعوا لواصل الرحم بعد موته والصدقة الجارية والعلم النافع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَن سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، أوْ يُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ).
  • تقي صلة الرحم الإنسان من ميتة السوء وتحميه من المكروه فعن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (مَن سرَّه أنْ يُمَدَّ له في عُمُرِه، ويُوَسَّعَ له في رِزقِه، ويُدفَعَ عنه مِيتةُ السُّوءِ، فلْيَتَّقِ اللهَ ولْيَصِلْ رَحِمَه).
  • تعد صلة الرحم من أسباب الفوز برضوان الله تعالى ودخول الجنة يوم القيامة فعن أبي أيوب -رضي الله عنه- “أن أعرابياً عرض لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في أحد أسفاره، فسأله عن عملٍ يُقربه من الجنة، ويُباعده عن النار، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (تعبدُ اللهَ ولا تشركُ به شيئًا، وتقيمُ الصلاةَ، وتُؤتي الزكاةَ، وتَصِلُ الرَّحمَ)”.

الفوائد الدنيوية:

  • الزيادة في مال الإنسان واتساع رزقه.
  • ظهور أثر البركة على عمل الإنسان وسعيه وحصول نتائجها في ماله.
  • تكاتف الناس وإعانتهم لبعضهم البعض والسعي في نصرة المظلوم وأخذ حقه من الظالم.
  • كثرة الخيرات في أرجاء المجتمع المسلم وانتشار روح المحبة والألفة بين الناس.

صلة الرحم والايمان

  • تعتبر صله الرحم من أهم الدلائل على إيمان الإنسان بالله تعالى واليوم الآخر فعن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ).
  • صلة الرحم من الأمور التي تترتب عليها صلة الله ومعونته لعبده المسلم فقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حتَّى إذا فَرَغَ مِن خَلْقِهِ، قالتِ الرَّحِمُ: هذا مَقامُ العائِذِ بكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قالَ: نَعَمْ، أما تَرْضَيْنَ أنْ أصِلَ مَن وصَلَكِ، وأَقْطَعَ مَن قَطَعَكِ؟ قالَتْ: بَلَى يا رَبِّ، قالَ: فَهو لَكِ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {فَهلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ}).
  • صلة الرحم من أنواع الطاعات التي أمر الله تعالى بها وقد أثنى الله تعالى في كتابه العزيز على الواصلين لأرحامهم قال الله تعالى: (وَالَّذينَ يَصِلونَ ما أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يوصَلَ وَيَخشَونَ رَبَّهُم وَيَخافونَ سوءَ الحِسابِ)، ثم قال تعالى على ذلك: (أُولـئِكَ لَهُم عُقبَى الدّارِ * جَنّاتُ عَدنٍ يَدخُلونَها).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى