شعر عن الغربة

يغترب الكثير من الأشخاص عن موطنهم الأصلي، في محاولة منهم للبحث عن العمل وتوفير قوت يومهم لهم ولأسرهم، قد تستمر هذه الغربة لسنوات طوال دون أن يرى الأشخاص أهليهم، في مشقة بدنية ونفسية كبيرة، مما جعل بعض الشعراء الذين تعرضوا للغربة يكتبوا شعر عن الغربة، لوصف ما يعانيه المغتربين، وسوف نستعرض معكم بعض من شعر عن الغربة خلال السطور القادمة في عالم المعرفة.

اقرأ أيضًا:

شعر عن الغربة

يعتبر الفراق عن الأحباب مثل الحياة التي تشبه الموت، فالكثير منا قد يتعرض لهذا الأمر رغمًا عنه سواء طلبًا للعلم أو البحث عن لقمة عيش له ولأسرته، فلا يجد المغترب سعادة إطلاقًا في بلد لا يوجد فيه قريب أو حبيب يؤنسه أو يهون عليه معيشته، يشتاق كثيرًا إلى العودة لوطنه، ولكن طبيعة ما هو فيه تجبره على المكوث لفترة من الزمان، وهذا ما وصفه الكثير من الشعراء في قصائدهم التي تحكي تجاربهم من خلال شعر عن الغربة.

وعبر الكثير من شعراء الجاهلية، وشعراء المهجر عن مواقفهم التي تعرضوا لها في الغربة، بالعديد من العبارات التي تحمل الحزن وآلام الافتراق، وهذا نتيجة اشتداد مصاعب الغربة عليهم، مما جعلهم يصفون كل ما مروا به وما يعانيه الكثير من الأشخاص في غربتهم وابتعادهم عن أوطانهم.

شعر عن الغربة

شعر عن الغربة

شعر عروة بن الورد عن آلام الغربة

إذا المرء لم يطلب معاشا لنفسه ** شكا الفقر أو لام الصديق فأكثرا.

وصار على الأدنين كلا وأوشكت ** صلات ذوي القربى له أن تنكرا.

وما طالب الحاجات من كل وجهة ** من الناس إلا من أجد وشمرا.

فسر في بلاد الله والتمس الغنى ** تعش ذا يسار أو تموت فتعذرا.

قصيدة مصطفى عباس عن الغربة

يا طالَما شاهدتُ طيفَكِ في الكَرى ورأَيْتُ كلَّ الحُسْنِ فِيكِ تَصَوَّرا.

يا طالما شبَّ الغَرامُ بخافِقِي والجَفْنَ في عينيَّ حبُّكِ أَسهَرا.

 يا طالما حَمَّلتُ يا أقصى المُنَى ريحَ الصَّبا.

منِّي السَّلامَ إذا سَرَى ولَكَمْ بعثتُ معَ النَّسِيمِ قصيدةً والنَّفسُ وَلْهَى والفؤادُ تَحَسَّرا.

والقَلْبُ منِّي كم يغادرُ أضلُعِي ويَهِيمُ وجْداً إنْ رُؤَاكِ تذكَّرا!.

 ولكَمْ تشبَّثَ في المطايا مُدْنَفاً وطلبتُ منه العَوْدَ لكِنْ أَنْكَرا!.

وإذا الحُداةُ ترنَّموا بحُدائهمْ وحُداؤهمْ من غيرِ خَمْرٍ أَسكَرا.

ألفَيْتِنِي أبكي كطِفلٍ كلّما رحَلوا إليكِ، ونورُ وجهِكِ أسفَرا.

 أتجرَّع الحسراتِ، أرتشفُ الأسى لله كم سَالتْ دموعي أنْهُرا!.

يا طالَما أرجوْ وصالكِ بُرهةً واليومَ جئتُ إليكِ يا أمَّ القُرى.

شعر عن الغربة لإيليا أبو ماضي

وطنَ النجومِ، أنا هُنا حدّقْ أتذكُرُ مَن أنا؟

ألمحتَ في الماضيْ البعيدِ فتًى غريراً أَرعنَا؟

جذلانَ يَمرحُ في حقولكَ كالنّسيمِ مُدندِنَا.

أنا ذلكَ الوَلَدُ الّذي دُنياهُ كانت ههُنَا!.

أنا مِن مِياهكَ قطرةٌ كفاضتْ جداولَ مِن سَنا.

أنا مِن تُرابكَ ذرّةٌ ماجتْ مواكبَ مِن مُنَى أنا.

مِن طيوركَ بُلبل غنّى بمجدكَ فاغتنَى.

حمَلَ الطّلاقة والبشاشةَ مِن ربوعكَ للدُّنا.

 كم عانقتْ روحِيْ رُباكَ وصفّقتْ في المُنحنَى!

شعر مصطفى عباس

أحنُّ إلى ربوع حماةَ شوقاً وأذكرُ ماضياً.

عذباً جميلا نواعيرُ المياه بلا فُتورٍ تقلِّبُ في حماةَ السَّلسبِيلا.

 أحنُّ إلى أبي وأخيْ وأمّيْ وأذكُرُ يومَ أزمعتُ الرّحِيلا.

 تقولُ الأمُّ: يا طفليْ سلاماً وربُّ الكونِ يَهديكَ السَّبيلا.

 إذا بَعُدتْ ديارُ الأهلِ عنّي غدَا قلبيْ بساحتِهِمْ نَزيلا.

شعر ابن خفاجة

أَلَا عَرَّسَ الإخوانُ في ساحة البِلَى.

وما رَفَعُوا غَيْر القُبُورِ قِبَابا.

فدمْعٌ كمّا سحَّ الغمامُ ولَوْعةٌ كما ضَرَّمتْ ريحُ الشمال شِهَابا.

إذا اسْتَوْقَفَتْني في الديار عشيةً تلذذتُ فيها جِيئةً وذهابا.

أَكُرُّ بِطرْفي في مَعَاهدِ فِتْيةٍ ثَكِلْتُهُمُ بِيضَ الوُجُوهِ شَبَابا.

فَطال وُقُوفي بين وَجْدٍ وزَفْرةٍ أُنَادي رُسُومًا.

لا تُحيُر جَوَابا وأمحو جميلَ الصَّبْرِ طورًا.

بِعَبْرَةٍ أَخُطُّ بها، في صفحتيَّ، كِتابا.

وقَدْ دَرَستْ أجْسَامُهم ودِيَارُهُم فَلَمْ أرَ إلَّا أَقْبُرا وَيَبابا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى