سبب نزول سورة محمد

سبب نزول سورة محمد من السور المثاني المدنية وهي السورة التي تحمل اسم خاتم الأنبياء والمرسلين نزلت على الرسول -صلى الله عليه وسلم- ترتيبها من حيث النزول السادسة والتسعون، وعدد آياتها ثمان وثلاثين، وتتمحور آياتها حول موضوع رئيسي وهو القتال والجهاد في سبيل الله وما يتعلق بهما من الأحكام والتعاليم وسنتعرف على سبب نزول سورة محمد نقدمها لكم من عالم المعرفة.

سبب تسمية سورة محمد بسورة القتال

سبب نزول سورة محمد

السبب هو ورود لفظة “القتال” فيها، وذكر كل ما يتعلق به من أحكامه ومشروعيته، وذلك في قوله تعالى: “يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ * فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ * رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ * فَأَوْلَىٰ لَهُمْ”.

وأطلق على سورة محمد سورة “الذين كفروا”، لأن آياتها بدأت بهذا اللفظ وذلك في قوله تعالى: “الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ”.

وأشهر اسم أطلق عليها هو سورة محمد وسبب تسميتها بهذا الاسم قوله تعالى: “وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ  عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ * كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْْ”، والله تعالى أعلم.

سبب نزول سورة محمد
سبب نزول سورة محمد

سبب نزول سورة محمد

سورة محمد لم تنزل على الرسول -عليه الصلاة والسلام- جملة واحدة وبالتالي فإن أسباب نزول السورة يكن لبضع آيات وردت فيها ومنها قوله تعالى: “الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ” نزلت في أهل مكة فهم من كفروا بالله تعالى وحاربوا دعوته وحالوا بين الناس والدخول في الإسلام

 أما قوله تعالى: “وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ” فنزلت في الأنصار.

ونزل قوله تعالى: “فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّـهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَـكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ” في معركة أحد بينما رسول الله في الشعب وقد أثخنته الجراح وقال المشركون: أعل هُبل -اسم صنم- وقال السلمون: الله أعلى وأجل فقال المشركون: لنا العزى -اسم صنم- ولا عزى لكم فقال المسلمون بأمر رسول الله: “الله مولانا ولا مولى لكم، إن القتلى مختلفة، أما قتلانا فأحياء يرزقون، وأما قتلاكم ففي النار يعذبون” فأنزل الله هذه الآية.

قال تعالى: “وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ” قال عنها أهل التفسير هي الآية الوحيدة في السورة مكية إذ نزلت في طريق الهجرة إلى المدينة حين قال الرسول عندما نظر إلى مكة وهو يغادرها: “أنت أحب بلاد الله إلي ولولا أن أهلك أخرجوني منك لم أخرج عنك” فنزلت الآية.

نزل قوله تعالى: “وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَـئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّـهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ” في وصف حال المؤمنين والمنافقين عند الاستماع إلى آيات القرآن الكريم من الرسول فالمؤمنون يسمعون ويعقلون أما المنافقون فيسمعون ولا يعقلون حتى إذا خرجوا من عند الرسول سألوا المؤمنون ماذا كان يقول قبل قليل أي الرسول.

تعرف على..طريقة حفظ القرآن

مقاصد سورة محمد

  • أن الله ينصر الذين آمنوا بالله تعالى وبرسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم- ووقفوا مع الحق في وجه الباطل، وأن الهزيمة ستكون للمشركين الذين منعوا عن الناس عن دين الحق.
  • وضحت الآيات الكريمة أيضاً ما على المؤمنين فعله عند بداية قتالهم للمشركين وكيف عليهم الثبات حتى نهاية القتال كما تحدثت عن ثواب من يقتل شهيداً في سبيل الله.
  • وعدت الآيات الكريمة من يجاهد في سبيل الله بالجنة وأمرت المجاهدين بالقتال لنصر الحق وعدم الجنح للسلم في حال ضياع الحقوق وأن ينذروا المشركين بأن نهايتهم كنهاية الأمم السابقة التي صدت عن سبيل الله وكذبت الأنبياء والمرسلين.
  • حذرت الآيات الكريمة كفار قريش من عاقبتهم ومن سوء مصيرهم في حال أصروا على كفرهم وستكون نهايتهم كنهايات الأمم السابقة التي دمرت بسبب كفرهم وطغيانهم كما ذكرت جزاء المؤمنين الصالحين.
  • تحدثت الآيات الكريمة عن حال المنافقين واستغرابهم من آيات القتال وعدم تدبرهم لآيات الكتاب الحكيم ومناصرتهم للكفار والمشركين كما بينت تهديد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لهم بأنه سيخبر بصفاتهم كما حذرت المؤمنين من نفاقهم.
  • انتهت السورة الكريمة بالإشارة إلى الوعد الذي وعده الله للمسلمين بتمكينهم في الأرض كما حذرتهم من الفساد في الأرض في حال آل إليهم الأمر فيها وحذرتهم من البخل وقطيعة الرحم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى