سبب نزول سورة القدر

سبب نزول سورة القدر | إن سورة القدر هي سورة مكية، سميت بهذا الاسم، دلالة على قدرها وعظمتها وشرفها، وقد أخذت هذا الشرف من الليلة التي أنزل الله سبحانه وتعالى فيها القرآن، وورد في هذه السورة، الحديث عن بدء نزول القرآن العظيم، وعن فضل ليلة القدر، وتميّزها على جميع الأيام، وذلك لنزول الملائكة وجبريل فيها بالخير والبركة والرحمة على المسلمين من الله عز وجل، تعرفوا على المزيد من عالم المعرفة.

سبب نزول سورة القدر

عني علماء المسلمين بعلوم القرآن بتصنيفاته كافة، ومنها أسباب النزول وقد ورد في سبب نزول سورة القدر أنه لم يرد أحاديث صحيحة في ذلك، باستثناء ما رواه مجاهد وهو حديث مرسل: (أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذكر رجلًا من بني إسرائيلَ لبِس السلاحَ في سبيلِ اللهِ تعالى ألفَ شهرٍ قال فعجِب المسلمون من ذلك فأنزل اللهُ تعالى “إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ*لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” الذي لبِس السلاحَ فيها في سبيلِ اللهِ تعالى).

سبب نزول سورة القدر
سبب نزول سورة القدر

فضائل سورة القدر لليلة القدر

لسورة القدر فضائل متعددة لليلة القدر المباركة وهي:

  • نزول القرآن الكريم فيها هذا القرآن الذي به سعادة المسلمين في دنياهم وآخرتهم، وهدايتهم للطريق القويم.
  • الاستفهام في قوله تعالى: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ) يدل على التفخيم والتعظيم.
  • هذه الليلة (ليلة القدر) خير من ألف شهر. نزول الملائكة فيها حيث إن الملائكة لا تنزل إلا بالرحمة والخير والبركة.
  • ليلة القدر سلام، فبكثرة ما يؤدّيه المسلم من الطاعة والعبادة فيها يسلم وينجو من عقاب المولى جل وعلا وعذابه.
  • نزول سورة كاملة في فضل ليلة القدر، يتلوها المسلمون إلى يوم الدين.

 أغراض سورة القدر

لسورة القدر أغراض عدة وهي:

  • الرد على الذين أنكروا أن القرآن الكريم جاء من عند الله عز وجل.
  • الإشارة إلى عظمة القرآن وفضله بإثبات أن الله سبحانه وتعالى هو الذي أنزله.
  • تعظيم الوقت الذي نزل فيه القرآن ونزول الملائكة في الليلة التي نزل فيها.
  • حيازة اليوم الذي يصادف نزول القرآن على فضل ومكانة خاصة.
  • حث المسلمين على التماس ليلة القدر، واغتنامها بالطاعة والعبادة لله عز وجل.

تعرف على…تعبير عن بر الوالدين في الإسلام

تفسير سورة القدر

بدأ الله سبحانه وتعالى الحديث عن تنزيل القرآن في ليلة القدر، والتي كانت من ليالي رمضان، كما قال سبحانه وتعالى: (شَهْر رَمَضَان الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآن)، حيث كانت ليلة مباركة، وبعدها يسأل الله سبحانه وتعالى عن معرفتهم بهذه الليلة، وعن قيمتها وأهميتها، ومدى إدراك البشر لها ليجيب قائلاً بأنها خير من ألف شهر، أي إن العمل فيها والعبادة والقيام خير من عمل وعبادة وقيام ألف شهر، وما يدل على بركتها كذلك ذكر الله سبحانه وتعالى بأن الملائكة تتنزل فيها، حيث لا تنزل الملائكة إلا مع تنزل البركة والرحمة.

سورة القدر من السور القصار التي تبعث الراحة والكثير من الفضائل على قلب المسلم، منها ما ثبتت صحتها بأحاديث الرسول – صلّى الله عليه وسلّم -، ومنها ما علمها عند الله سبحانه وتعالى، مثل كونها تبعث الغنى وتزيده، أو أن من يقرؤها كأنما صام الدهر، وغيرها الكثير.

المقصود بالروح في سورة القدر

أنزل الله -تعالى- القرآن الكريم على النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في ليلة القدر وكان جبريل -عليه السلام- هو من نزل به يومئذ، ولقد أسماه الله تعالى: الروح وذلك في سورة القدر قال الله تعالى: (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ)

فالروح المقصود هو جبريل عليه السلام وجبريل هو أحد الملائكة الكرام لكن الله -تعالى- ميزه عمن سواه، وخصه بما لم يخص به أحداً غيره من الملائكة فهو حامل الوحي أي كلام الله تعالى، المنزل على الأنبياء عليهم السلام، وهو من ينزل بالعذاب على الأمم الظالمة، وقد ميزه الله -تعالى- حتى في ذكره في القرآن الكريم، إذ كان يذكره ثم يعطف عليه الملائكة، قال الله تعالى: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا)، وقد منحه الله -تعالى- إمكانيات هائلة فاقت غيره من الملائكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى