سبب نزول سورة الفاتحة

يتكون المصحف الشريف من 114 سورة قرآنية، تبدأ هذه السور بسورة الفاتحة وتنتهي بسورة الناس، وتم تصنيف السور إلى مكية ومدنية، وتعرف سورة الفاتحة بأنها أم القرآن أو أم الكتاب بالإضافة إلى تسميتها بالسبع مثاني، وخلال هذه المقالة في عالم المعرفة سوف نتعمق في معرفة سبب نزول سورة الفاتحة بالإضافة إلى سبب تسميتها بهذا الاسم.

اقرأ أيضًا: سبب نزول سورة الجن

نبذة عن سورة الفاتحة

سورة الفاتحة هي فاتحة القرآن الكريم، وتعد سورة الفاتحة من السور المكية، حيث أنزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة، وتعرف سورة الفاتحة باسم السبع مثاني، وذلك بسبب وصول عدد آياتها إلى 7 آيات إضافة إلى البسملة.

تعد سورة الفاتحة هي أول سور القرآن الكريم من حيث ترتيب السور، نزلت سورة الفاتحة عقب نزول سورة المدثر، وهي أحد السور التي يجب عبادتها مثل كافة السور الأخرى، ولكن تتميز سورة الفاتحة بأنها جزء أساسي من أركان الصلاة، حيث تبطل الصلاة إذا لم يتم قراءتها في بداية كل ركعة.

ما هي سبب نزول سورة الفاتحة؟

اختلف الرأي حول سورة الفاتحة في وقت نزول السورة ومدة نزولها، ولكن توصلوا إلى الرأي الأرجح وهو أن سورة الفاتحة أحد السور المكية ومن أوائل السور التي نزلت، وذكر أن سبب نزول سورة الفاتحة ورد في الحديث النبوي الشريف، حيث يروي سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهي ما وردَ عن عمرو بن شرحبيل: أنَّ رسول اللّه -صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم- كان إذا برز سمعَ مناديًا ينادي يا محمَّدُ، فإذا سمعَ الصّوتَ انطلقَ هاربًا، فقال له ورقةُ بن نوفلٍ: إذا سمعتَ النِّداءَ فاثبُتْ حتَّى تسمعَ ما يقولُ لكَ، فلمَّا برزَ سمعَ النِّداءَ فقالَ: لبَّيكَ، قال: قُلْ أَشهدُ أَن لا إلهَ إلَّا اللَّه وأشهدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللَّهِ، ثُمَّ قُلْ الحمدُ للَّه ربّ العالمينَ الرَّحمنِ الرَّحيمِ حتَّى فرغَ من فاتحةِ الكتابِ”، والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.

سبب نزول سورة الفاتحة
سبب نزول سورة الفاتحة
سبب نزول سورة الفاتحة

لماذا سميت سورة الفاتحة بهذا الاسم ؟

الكثير من الأشخاص يسألون عن سبب تسمية سورة الفاتحة بهذا الاسم، ويرجع تسمية سورة الفاتحة بهذا الاسم إلى أنها فاتحة الكتاب العزيز، وهي تعد السورة الأولى التي نزلت في المصحف الشريف، لذلك هذه التسمية لا تحتاج إلى سبب يبرر تسميتها، ولكن حكمة الله سبحانه وتعالى تعتمد على الكمال في كافة الأشياء.

حيث ورد في الحديث النبوي الشريف عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: “هي أمُّ القرآن، وهي فاتحة الكتاب، وهي السَّبع المثاني”.

ويشير الحديث إلى تسمية سورة الفاتحة بالسبع مثاني نسبة إلى أنها عبارة عن سبع آيات، كما قيل عن هذه السورة أنها تحتوي على سبع آداب، بحيث كل آية فيها أدب ، وغيرها من الأقاويل التي قيلت عن هذه السورة.

ما هو فضل سورة الفاتحة؟

سورة الفاتحة أحد السور التي لها أهمية وفضل كبير في الإسلام، حيث تعد من الأركان الأساسية في الصلاة، حيث ورد في أحد الأحاديث النبوية عن عُبادةَ بن الصَّامت -رضي الله عنه- أنّ رسول اللَّه -صَلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم- قال: “لَا صلاة لمنْ لمْ يقْرأْ بفاتحةِ الكتابِ، فصاعِدًا قالَ سُفيانُ لمن يصلِّي وحدَه”.
كما ورد حديث آخر عن فضل سورة الفاتحة واعتبارها أفضل سورة في القرآن، فعن أبي هريرةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رسولَ اللَّه -صلَّى اللَّه عليه وسلَّم- قالَ لأُبيِّ بنِ كعبٍ: أتُحبُّ أن أعلّمكَ سورةً لَم يَنْزِلْ فِي التَّورَاة ولَا في الإنجيل ولَا في الزَّبورِ ولَا فِي الفُرقان مثلُها؟، قالَ: نعمْ يا رسولَ اللَّه، قال رسولُ اللَّه -صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم-: كيف تقرأُ في الصّلَاةِ؟، قال: فقرأ أمَّ القرآن، فقال رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم-: “والذي نفسِي بيدهِ ما أُنزِلَتْ في التَّوراةِ ولا في الْإنجيل ولا في الزّبور ولَا في الفرقان مثلها”، والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى