سبب نزول سورة الأحقاف

سبب نزول سورة الأحقاف واحدة من السور المكية باستثناء ثلاث آيات هن موضع خلاف بين أهل التفسير وهن الآيات: العاشرة والسابعة عشرة والخامسة والثلاثون، وترتيب السورة من حيث النزول الخامسة والستون، ويبلغ عدد آياتها خمسًا وثلاثين آية، وتقع في الربعين الأول والثاني من الحزب الحادي والخمسين من الجزء السادس والعشرين، وللتعرف على المزيد زوروا عالم المعرفة

سبب نزول سورة الأحقاف
سبب نزول سورة الأحقاف

سبب نزول سورة الأحقاف

عني علماء المسلمين بعلوم القرآن بتصنيفاته كافة، ومنها أسباب النزول وقد ورد سبب نزول سورة الأحقاف في اجتهادات العلماء فقد ذكر أهل التفسير في سبب نزول سورة الأحقاف أن قوله تعالى: “قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ”

نزلت عندما رأى الرسول -صلى الله عليه وسلم- في منامه أنه يهاجر إلى أرض ذات ماء وشجر ونخل، وعندما أفاق من نومه قص رؤياه على أصحابه فاستبشروا خيراً بتلك الرؤيا ورأوا فيها خلاصاً لهم من اضطهاد قريش وأذاها، وعندما تأخر موعد الهجرة سأل الصحابة الرسول: “متى نهاجر إلى الأرض التي رأيت؟”، فسكت الرسول ونزلت هذه الآية بمعنى لا أعلم أأهاجر إلى تلك الأرض التي رأيتها في منامي أم لا.

أما قوله تعالى: “حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً”، فنزلت في أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- حيث ترافق أبو بكر وهو ابن ثمانية عشرة عاماً مع الرسول وهو ابن عشرين عامًا قبل البعثة في الأسفار التجارية باتجاه الشام.

وفي واحدة من تلك الأسفار نزلوا مكاناً فيه شجرة سدر استظل الرسول الكريم بظلها، أما أبو بكر فذهب إلى أحد الرهبان في ذلك المكان يسأل عن الدِّّين،

فقال الراهب لأبي بكر: من الرجل الذي في ظل السدرة؟ فقال أبو بكر: هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، فقال الراهب: هذا والله نبي، فلم يجلس أحد في ظل هذه السدرة بعد عيسى بن مريم إلا محمد نبي الله.

فتأثر أبو بكر بهذا الحديث ووقع في قلبه التصديق فكان لا يفارق الرسول أبداً حتى نزل عليه الوحي وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، فكان أول المؤمنين به من الرجال وعندما بلغ الأربعين قال: “رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ”

وقوله تعالى: “وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ”قال بعض أهل التفسير أنها نزلت في عبد الله بن سلّام -رضي الله عنه- أحد أحبار اليهود في المدينة وقد أعلن إسلامه ولهذا السبب اعتبرت هذه الآية مدنية.

تعرف على…دعاء الصفا والمروة

فضل سورة الأحقاف

 سورة الأحقاف واحدة من السور التي تنتمي إلى المجموعة السباعية من سور آل حم التي قال عنها ابن مسعود -رضي الله عنها- ديباج القرآن وأنه كان يتأنق عندهن، والتأنق هو التدبر والتفكر والتمعن في معاني الآيات والأحكام الواردة في تلك السور، وقد قرأها النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال ابن مسعود: “أقرأني رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ- سورةً منَ آلِ “حم” وهي الأحقافُ قالَ: وَكانتِ السُّورةُ إذا كانت أَكثرَ من ثلاثينَ آيةً سمِّيت ثلاثينَ”

وقد حقق العلامة الألباني في فضائل سور القرآن الكريم لإثبات الصحيح منها ورد الضعيف والموضوع والمفتري على الرسول وأصحابه من إثبات بعض الفضائل لسور أو آيات من القرآن الكريم لا أصل لها، مع ضرورة التأكيد على أن القرآن الكريم وتلاوته فضل كله وخير وينال بها العبد الأجر والمثوبة في الدنيا والآخرة، وسورة الأحقاف من السور التي لم يرد في قراءتها أي فضل خاصٍ بها دون سواها من السور أما فيما يتعلق بفضل قراءتها يومياً للوقاية من فزع يوم القيامة وغيرها من الأفضال فلا أصل له، ومن تلك الأحاديث: 

  • “لا يَكتُبُ اللهُ على ابنِ آدَمَ ذَنْبًا أربعينَ سَنَةً إذا كان مُسلِمًا، ثمَّ تلا: “حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً”
  • “إذا طلَبْتَ حاجةً فأحبَبْتَ أنْ تنجَحَ فقُلْ: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له العلِيُّ العظيمُ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له الحليمُ الكريمُ، بِسْمِ اللهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا هو الحيُّ الحليمُ سُبْحانَ اللهِ ربِّ العرشِ العظيمِ والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ “كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ”، “كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا”، اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُكَ مُوجِباتِ رحمتِكَ وعزائمَ مغفرتِكَ والغنيمةَ مِن كلِّ بِرٍّ والسَّلامةَ مِن كلِّ ذَنْبٍ اللَّهمَّ لا تدَعْ لي ذَنْبًا إلَّا غفَرْتَه ولا هَمًّا إلَّا فرَّجْتَه ولا دَيْنًا إلَّا قضَيْتَه ولا حاجةً مِن حوائجِ الدُّنيا والآخرةِ إلَّا قضَيْتَها برحمتِكَ يا أرحَمَ الرَّاحمينَ”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى