دعاء القنوت

يعتبر دعاء القنوت هو لغة الطلب والابتهال، حيث يقال دعوت الله أي ابتهلت إلى الله بالسؤال وأردت ما عند الله من خير وقمت بالدعاء إلى الله من أجل طلب الخير منه، ويمكن أن تدعو لشخص ما بطلب الخير أو الشر له، حيث يتم تسمية الدعاء بالتحميد أو التقديس، وفي عالم المعرفة سوف نتحدث معك عن دعاء القنوت وحكمة في صلاة الفجر.

اقرأ أيضًا: بحث عن حجة الوداع

دعاء القنوت وحكمه في صلاة الفجر

يختلف العديد من الأئمة حول موضوع هذا دعاء في صلاة الفجر، حيث قال الإمام أحمد وأبو حنيفة كلاهما رحمها الله أن الدعاء المسمي بالقنوت لا يتم سنه في صلاة الصبح وغيرها من الصلوات مثل الظهر والعصر والمغرب والعشاء، حيث يتميز هذا الدعاء بأنه يقتصر فقط على الوتر، ويعتبر أمر ورد في الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:((أنَّ رسولَ اللَّهِ قنتَ شَهرًا يدعو على حيٍّ من أحياءِ العربِ ثمَّ ترَكَهُ)،[٣] وحديث الرّسول عليه السّلام: (عن أبِي مالكٍ قال قلتُ لأبِي: يا أبَتِ إنَّك قد صَلَّيتَ خلْفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبِي بكرٍ، وعُمرَ، وعُثمانَ، وعلِيِّ بنِ أبِي طالِبٍ هاهُنا بالكُوفةِ، نَحْوًا من خَمْسِ سِنينَ، أكانُوا يَقْنُتُون؟ قال: أيْ بُنيَّ! مُحدثٌ)، ولكن يقول الإمام الشافعي ومالك كلاهما أن هذا الدعاء في صلاة الفجر يعتبر سنة على تنوع الأزمان، وقال أيضا الإمام مالك والشافعي أن هذا الدعاء في صلاة الصبح يعد سنة في كافة الأزمان، حيث يقول الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ما زال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقنُتُ في الفجرِ حتى فارَق الدُّنيا)، وقد قام الصحابة بإتباع هذا الأمر والسير عليه، حيث كان يقوم عمر بن الخطاب بدعاء القنوت في صلاة الصبح وفي وجود الصحابة وغيرهم من الناس.

دعاء القنوت

الصيغ المستخدمة في دعاء القنوت

يوجد العديد من الصيغ التي تستخدم عند الدعاء بدعاء القنوت في صلاة الفجر، ومنها:

دعاء القنوت
  • (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعَلِّمُنا دُعاءً نَدعو به في القُنوتِ من صلاةِ الصُّبحِ اللهمَّ اهدِنا فيمَن هدَيتَ وعافِنا فيمَن عافَيتَ وتوَلَّنا فيمَن توَلَّيتَ وبارِكْ لنا فيما أعطَيتَ وقِنا شَرَّ ما قضَيتَ إنَّك تَقضي ولا يُقضى عليكَ إنَّه لا يَذِلُّ مَن والَيتَ تَبارَكتَ ربَّنا وتَعالَيتَ).
  •  (اللهمَّ إنَّا نستعينُكَ ونستغفرُكَ ونُثْنِي عليكَ الخيرَ كلَّهُ ونشكرُكَ ولا نَكْفُرُكَ ونخلَعُ ونترُكُ من يفجرُكَ اللهمَّ إيَّاكَ نعبُدُ ولكَ نُصلِّي ونسجُدُ وإليكَ نسعى ونَحْفِدُ نرجو رحمتَكَ ونخشَى عذابَكَ إنَّ عذابَكَ بالكفارِ مُلْحِقٌ).

فضل صلاة الفجر

من فضل استمرارية المسلم على صلاة الفجر هي:

  • المسلم الذي يقوم بصلاة الفجر يكون في حفظ الله ورعايته، حيث ورد في الحديث الشريف عن الرسول عليه الصلاة والسلام: (مَن صلى الصبحَ فهو في ذِمَّةِ اللهِ، فلا يَطْلُبَنَّكُمُ اللهُ من ذِمَّتِهِ بشيءٍ، فإنَّ من يَطْلُبْه من ذِمَّتِهِ بشيءٍ، يُدْرِكْه، ثم يَكُبَّه على وجهِه في نارِ جهنمَ).
  • تتميز صلاة الفجر أنها تنجي المسلم من عذاب النار، حيث ورد عن الرسول عليه السلام في الحديث الشريف: (لن يلجَ النارَ أحدٌ صلى قبل طلوعِ الشمسِ وقبل غروبها -يعني الفجرَ والعصرَ-، فقال لهُ رجلٌ من أهلِ البصرةِ: أأنت سمعتَ هذا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؟ قال: نعم. قال الرجلُ: وأنا أشهدُ أني سمعتُه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، سمعتْهُ أذنايَ، ووعاهُ قلبي).
  • تعتبر صلاة الفجر سببا لكي يدخل المسلم الجنة، حيث ورد عن الرسول عليه السلام في الحديث الشريف: (أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن صلَّى البردَينِ دخَل الجنةَ).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى