تعريف علم البلاغة

تعريف علم البلاغة ، يعرف علم البلاغه على أنه فن من الفنون التي تعتمد على صفاء الاستعداد الفطري ودقة أدراك الجمال قبل كل شيء والانتباه للفروق الغير مرئية بين متعدد الأساليب، سنقدم لكم في عالم المعرفة تعريف علم البلاغة، ونشأة علم البلاغة عند المغاربة وأقسام علم البلاغة وأهمية علم البلاغة.

تعريف علم البلاغة

كلمة بلاغة تعود للمادّة اللغوية بلغ، فبلغ الشيء إي وصل وانتهى إليه، وتعني شخص بليغ إي فصيح اللسان، وحسن البيان.

البلاغة اصطلاحا هي كما عرفها القزويني في كتابه (الإيضاح في علوم البلاغة) هي مطابقة الحديث لمقتضي حال السامعين مع فصاحته، وأشار ابن الأثير في بكتابه “أدب الكاتب والشّاعر”إلى أن الكلام البليغ أطلق عليه ذلك، لما يحمله من أوصاف لفظية ومعنوية، فالبلاغة تشتمل على المعاني لا الألفاظ فقط، وقد عرفها الروماني في كتابه “النكت في إعجاز القران” بأنها استخدام أفضل الصور من الألفاظ ليتم إيصال المعنى وتوثيقه بقلب السامع.

اقرأ أيضًا:

عناصر البلاغة

أشار عبد الرحمن بن حسن حنبكة الميداني في كتابه البلاغة العربية عناصر البلاغة فقال إنها تتمثل في ستة عناصر وهي:

تعريف علم البلاغة
  • الحرص على المجيء بالقواعد النحوية والصرفية على أفضل وجه مع حسن اختيار المفردات الفصيحة لها.
  • الأول وهو تجنب الخطأ في إلاتيان بالمعنى.
  • والثاني وهو يجب الابتعاد عن أي تعقيد معنوي أو لفظي لا يوصل للمعنى المقصود.
  • والثالث وهو حسن اختيار المفردات التي تحمل حس وجمال.
  • والرابع وهو انتقاء الجميل من المعاني والمقاصد وترجمتها عن طريق ألفاظ تحمل طابع جمالي.
  • والخامس وهو تدعيم الكلام عن طريق استعمال المحسنات البديعية التي تزينه وتجذب السامع.

نشأة علم البلاغة

مر علم البلاغة بثلاثة مراحل خلال تطوره عبر الأزمان وهي

  • مرحلة النشأة وكانت بمصاحبة العلوم الأخرى بجانبه.
  • مرحلة تكامله مع تلك العلوم.
  • المرحلة الأخيرة التي تفرد فيها علم البلاغة مع استقراره عن العلوم الأخرى.

فعند العودة لنشأة هذا علم البلاغة يجب التركيز على أنه لم يملك وجودا واضحا بين العلوم الأخرى، إنّما كان على شكل أفكار، وملاحظات ضمن المؤلفات التي وجدت حينذاك.

والجدير ذكره أن نشأة علم البلاغة بالمشرق تفوق على نشأته في بالمغرب، وذلك طبقا لما ذكر في كتاب العبر لابن خلدون، كما أورد م ذلك أن من توافر ببلادهم العمران، كانوا للعلوم اللسانية والصنائع الكمالية أقوم وأكثر قدرة، وكان أهل المشرق حينذاك أكثر عمرانا كاهل المغرب.

تعريف علم البلاغة

علم البلاغة عند ابن خلدون

والجدير بالذكر إلى أن ابن خلدون ذكر بكتابه العبر أن علم البلاغة الحالي بجميع أقسامه الثلاثة وهي (علم البيان، وعلم المعاني، وعلم البديع) هو التصنيف الحديث لهذا العلم، كما قال بأن أهل اللغة في القدم لم يذكروا “علم البيان” من ضمن علوم البلاغة عندما قاموا بوضعه، وهذا ما جعل علماء اللغة المحدثين لاحقا لتسميته بـعلم البيان.

نشأة علم البلاغة عند أهل المشارقة

 أشار ابن خلدون في العبر إلى أن البدايات التي مر بها أهل المشارقة لتطوير علم البلاغة كانت عندما قام جعفر بن يحيى بكتابة كتابه الذي يحمل اسم “نقد الشعر”، وقد ذكر فيه علم البلاغة، وتلاه بعد ذلك الجاحظ، والذي لقب بـزعيم البيان العربي على حد قول عبد العزيز عرفة في كتابه “تاريخ نشأة البلاغة العربية وتطورها”.

كما قام الأديب طه حسين بنسب تأسيس علم البيان العربي له، مشيرا بذلك لكتابه الكبير “البيان والتبيين”، الذي تمكن فيه أن يصف العرب وحالتهم مع البيان العربي بفترة القرن الثاني، مع نصف القرن الثالث الهجري، لكي يعطى بذلك صور متكاملة عن نشأة البيان العربي.

والجدير ذكره أن ابن خلدون قال في كتابه العبر أنه وجد بعد جعفر والجاحظ الكثير من العلماء الذين دونوا عدد من الملاحظات عن تعريف علم البلاغة، ثمّ بدأت آفاق الفن تبدوا في هذا العلم شيئا فشيئا، حتي أتى السكاسكي والذي اعتبر ثالث المؤسسين لعلم البلاغة.

عقب عبد القاهر الجرجاني والزمخشري، لما قام به من تهذيب المسائل المتعلقة فيه، وقام بترتيب أبوابه، لدرجة جعلت منه كتاب لا ينقصه شيء، فلا يحتاج لزيادات بعده، فما كان لمن جاء من بعده من علماء إلا أن يدور حديثه عن ما كتبه وصنفه السكاسكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى