تعريف الشعر العربي القديم

تعريف الشعر العربي القديم ، للشعر مكانة متميزة ورفيعة عند المجتمعات والشعوب العربية على وجه الخصوص، وهذا لأن الشعر العربي نجح على مدار عقود طويلة أن يظل في الصدارة ومقدمة الفنون الشعرية في العالم كله، ويأتي الشعر العربي القديم كأحد أهم أنوع الشعر التي سُجلت في التاريخ، ولكن الذين لا يعرفون تعريف الشعر العربي القديم، على وجه التحديد، وفي عالم المعرفة سوف نتحدث عن هذا الموضوع بالتفصيل.

تعريف الشعر العربي القديم

يمكننا أن نُعرف الشعر العربي القديم بأنه مجموعة الأشعار التي تمت كتابتها باللغة العربية الفصيحة ولغة أهل شبه الجزيرة العربية على وجه التحديد  في فترة ما سمي في الإسلام بعد ذلك بـ “العصر الجاهلي” وما تلاه بعد ذلك من عصور إسلامية ظل الشعر العربي محتل المكانة المرموقة به.

وبالرغم من أن الكثير من تلك الأشعار القديمة قد فُقدت تماما بسبب أن التدوين لم يكن معروف في هذه الفترة واعتمد الجميع على الحفظ فقط فلم يكن هناك آليات خاصة بكيفية تدوين هذه الأشعار والحفاظ عليها حتى لا تصبح طي النسيان في العصور الحديثة.

ولكن هذا لم يمنع أن يتفرد هذا الشعر دون غيره بأنه الأكثر رقيا وتعبيرا عن مكنونات وفلسفة النفس البشرية، سواء في التعبير عن الحب أو الكراهية أو الغضب أو غير ذلك من المشاعر الإنسانية المختلفة.

وهذا الشعر نجح في أن يسجل التاريخ العربي القديم ويثقة بشيء من الدقة والتفصيل وكذلك تم استخدام هذا النوع من ألأدب العربي في تسجيل اللحظات التاريخية والسياسية والاجتماعية الهامة في هذه الحقبة، وتسجيل المعارك والحروب التي خاضتها المجتمعات العربية المختلفة في هذا التوقيت، كما أن هذا اللون من الشعر العربي يحتوي على العديد من الخصائص التي تميزه. وكان من أشهر شعراء هذا العصر امرؤ القيس وزهير بن أبي سُلمى وعنترة بن شداد وحسان بن ثابت وغيرهم.

تعريف الشعر العربي القديم
تعريف الشعر العربي القديم
تعريف الشعر العربي القديم

خصائص الشعر العربي القديم

  • أهم الخصائص التي تميز الشعر العربي القديم غيره، أنه يعتمد نهجا أو مسلكا واحدا في كافة القصائد ويستثنى من ذلك قصائد الرثاء فقط وهو النهج الخاص بالقصائد الطويلة التي تحتوي على مسلك واحد منذ بدايتها لنهايها.
  • عدم وجود أي تعارض بين أبيات القصيدة مهما طالت أبياتها، حيث تتبنى هذه الأشعار وحدة الأبيات والقصيدة معًا، كما يمكن أن نجد في بعض القصائد توحيد بين عدد من الأبيات مع بعضها البعض لتقديم عدد من الصور الشعرية الواقعية أو التي تعتمد بصورة أكبر على الخيال.
  • هناك بعض من العمق نجده في معظم هذه القصائد، كما أنها تتميز بوجود السرعة في عملية تقديم معنى القصيدة أو الأبيات، واستخدام دلالات قوية وعرضها فيما يشبه الإيجاز غير المُخل بمعنى وبناء القصيدة.
  • معظم قصائد الشعر العربي القديم تبتعد تماما عن أي نوع من التعقيد أو التكلف، مما يجعل الصدق والبساطة يسيطران على بنائها، كما أنها كانت تبتعد عن كل أنواع التفلسف أو التعقيدات الفكرية أو اللغوية كونها أشبه بالتدوين التاريخي للوقائع والأحداث.
  • يكثر شعراء هذه الفترة من استخدام الصور التعبيرية والحكم وبعض الأمثال الشعبية الرائجة في تلك الفترة، لأن بعضها يقدم خلاصة تجارب “حياتية” مر بها الشاعر نفسه.
  • بعض الخبراء والمتخصصين يطلقون على اسم هذا النوع من الشعر اسم “الشعر الغنائي”، لأن العرب الذين امتلكوا موهبة إلقاء الشعر كانوا يعتمدون في هذا الشعر على تجارب حياتية ووقائع كما يتواجد الشعر القصصي الملحمي أيضا مثلما هو الحال في الشعر اليوناني القديم، كما أنه لا يعتمد في كثير من الحيان على الخيال لأنه يعتمد على التصوير الواقعي..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى