تحليل قصيدة إرادة الحياة

تحليل قصيدة إرادة الحياة ، تعتبر قصيدة إرادة الحياة هي إحدى القصائد الشهيرة التي كتبت بواسطة الشاعر الكبير أبي القاسم الشابي، وهي من أهم القصائد الخالدة بالنسبة له، حيث قام الشابي بكتابة هذه القصيدة قبل وفاته بما يقارب العام، وحاول الشاعر في هذه القصيدة مناشدة الشعب التونسي بأن إرادة الشعوب قادرة على تحقيق ما هو مستحيل، وخلال هذه المقالة في عالم المعرفة سوف نتطرق بالتفصيل عن تحليل قصيدة إرادة الحياة.

ما هو تحليل قصيدة إرادة الحياة؟

كانت القصيدة عبارة عن دعوة للثورة وحث الشعوب على عدم السكوت عن الحق، حيث كتب أبي القاسم الشابي في بداية قصيدة إرادة الحياة:

“إذا الشعب يومًا أرادَ الحياةَ

 فلا بدَّ أن يستجيبَ القدرْ

 ولا بدَّ لليلِ أن ينجلي

تحليل قصيدة إرادة الحياة

 ولا بدَّ للقيدِ أن ينكسِرْ”

وفي هذه الأبيات تجد توضيح لرغبة الشاعر على قيام الثورة من أجل الحصول على حياة كريمة، حيث يناشد الشعب على الثورة ضد المستعمرين والجهل والتخلف الذي تعيش فيه البلاد، ثم بعد ذلك أراد الشاعر توضيح أكثر للإنسان فناشد الطبيعية كأنها إنسان طموح فاجر على تحقيق كل شئ ولا يوجد ما يعجزه عن فعل المستحيل.

“ومَن لم يعانقْهُ شَوْقُ الحياةِ

 تَبَخَّرَ في جَوِّها واندَثَرْ

 فويلٌ لمَنْ لم تَشُقْهُ الحياةُ

 من صَفْعَةِ العَدَمِ المنتصرْ”

يشير الشابي من خلال هذه الأبيات السابقة ضرورة حب الإنسان للحياة والتمسك بها، حيث يساعدك هذه التمسك على يعطيك الشعور بتخطي الثغرات التي تحدث في الحياة، بعد ذلك ناشد الشاعر الإنسان بمفهوم الطبيعة وأنه يجب معرفة حقائق الطبيعة وأنه بالرغم من الصفعات الشديدة التي يمر بها الإنسان، إلا أنه في النهاية تجد الانتصار الذي ترغب به.

تحليل قصيدة إرادة الحياة
تحليل قصيدة إرادة الحياة

“كذلكَ قالت لي الكائناتُ

 وحدَّثني روحها المستترْ

 ودمدمَت الريحُ بين الفجاجِ

 وفوق الجبال وتحتَ الشجر

 إذا ما طمحتُ إلى غايةٍ

 لبستُ المنى ونسيتُ الحذَر”

ومن خلال هذه الأبيات قام الشاعر بتشبيه الحياة التي يعيشها الإنسان بالخريف الذي لابد من أن يتبعه الربيع الملئ بالأمل والتفاؤل، لذلك البلاد سوف تنتصر على الظلم والاستعمار وتنتقل إلى الحرية والسلام المنتظر بعد هذه الفترة الطويلة التي تشبه الخريف، ثم يقوم الجيل الجديد ببناء الأمة من جديد ويستعيد الحرية والسلام للبلاد بالإرادة والعزيمة التي تتواجد في داخلهم، ثم يأتي الربيع بكل أحلامه وأنغامه، كذلك تحدث الشاعر عن الأمنيات التي يحلم بها ولا يوجد عائق لهذه الأمنيات سوى وجود المستعمر.

“ولم أتجنَّبْ وُعورَ الشِّعابِ

 ولا كُبَّةَ اللَّهَبِ المُستَعِرْ

 ومن لا يحبُّ صُعودَ الجبالِ

 يَعِشْ أبَدَ الدَّهرِ بَيْنَ الحُفَرْ

 فَعَجَّتْ بقلبي دماءُ الشَّبابِ

 وضجَّت بصدري رياحٌ أُخَرْ

وأطرقتُ أُصغي لقصفِ الرُّعودِ

 وعزفِ الرّياحِ وَوَقْعِ المَطَرْ

 وقالتْ ليَ الأَرضُ لما سألتُ

 أيا أمُّ هل تكرهينَ البَشَرْ

 أُباركُ في النَّاسِ أهلَ الطُّموحِ

 ومَن يَسْتَلِذُّ ركوبَ الخطرْ”

توضح هذه الأبيات تمرد الشاعر الذي لا يخاف ولا يقلق من المستعمر، وتؤكد على استجابته للثورة وتمسكه بالحياة التي لا يتخلى عنها أبدا، ثم ناشد الشاعر جميع الأفراد وضرورة حثهم من أجل الوصول إلى القمة، وصور نفسه بروح الشباب التي لا تكل ولا تمل، كما صور الأمنيات التي تدور بداخله بصورة الرياح وهذا يدل على حبه لبلده وللعطاء من أجلها، ثم اختار الشاعر نوع من الحكمة في الأبيات وهي تشير إلى ضرورة القوة العقلية أثناء اختيار الحرية والكرامة، ثم قام الشابي بالعديد من تصورات الأمور المتواجدة في الحياة بأشياء في الطبيعة، فصور الأرض بالأم وصوت المطر وكأنه يشبه صوت العزف، كما وصف الرياح بالعود الذي يعزف.

واستكمالا في الحديث عن تحليل قصيدة إرادة الحياة، حيث تحدث الشاعر في أبيات القصيدة على ضرورة التمسك بالحياة والطموح الذي ينتج عنه لهيب الحياة وروحها، ولابد على الشعوب أن تمتلك إرادة التغيير والتشبث بالحياة دائما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى