تاريخ العطور في الحضارات القديمة

تاريخ العطور في الحضارات القديمة ، العطر هو البوابة الأولى للعبور نحو شخصية الشخص وكذلك الحارة التي ينحدر منها، فلكل مجتمع أو حضارة ما هناك طريقة معينة لاستخدام العطور، مثل البخور الذي تم استخدامه منذ حوالي 4000 عام في منطقة بلاد ما بين النهرين، ولهذا فإن للعطور تاريخ ممتد عبر الحضارات المتطورة فتعرفوا معنا في عالم المعرفة على تاريخ العطور في الحضارات القديمة.

تاريخ العطور في الحضارات القديمة

يرجع التاريخ الخاص بالعطور المتنوعة ربما إلى آلاف السنين، لأن العديد من الحضارات اهتمت اهتماما كبيرا بالعطور وما يمكن أن يتم صناعته من روائح متنوعة وفريدة تضفي التفرد والاختلاف على ثقافة دون أخرى، فكان البعض يعتمد عليها من أجل الحصول على نظافة أكثر ورائحة طيبة، بينما استخدمها البعض الآخر من أجل إحياء بعض الطقوس الدينية المختلفة وهو المعروف بالبخور، ويأتي من خلال مزج كميائي ما لعدد من العطور المختلفة، وكانت حينها مرتفعة الثمن ولا تتواجد إلا في بيوت الأغنياء أو النبلاء فحسب.

ويعود الإنتاج الأول للعطور على يد سيدة تسمى “تابوتي” من منطقة ما بين النهرين، وهي التي انتجته للمرة الأولى وذكر “لوح طيني” يعود لهذه الحضارة تفاصيل عن هذه الصناعة الجديدة في ذلك الوقت.

قصة العطور في بعض الحضارات القديمة

  • العطور في اليونان القديمة

للرومان القدماء وهي أحد أهم الحضارات التي عرفها التاريخ الإنساني القديم دورا كبيرا في تطور صناعة تلك العطور، حيث حرصت على تطوير هذه الصناعة باستمرار والتاريخ يوثق هذا الأمر وهو السبب الذي جعل العطور اليونانية من أفضل العطور التي يتم صناعتها حتى هذه اللحظة، وتم تأيسي أقدم المصانع الخاصة بالعطور في العالم ويعود تاريخ إنشاء معظمها إلى عام 1850 قبل الميلاد، وكان التابعون لآلهة الحب “أفروديت” يهتمون بوضع العطور والبخور في معابد هذه الآلهة تمجيدا لها ومن هنا جاءت شهرة العطور في هذه الحضارة القديمة.

كما تطورت الصناعة لتصبح هناك عطور خاصة بالحمامات وتعطير كافة أنحاء الجسد وكذلك زيوت وعطور الشعر والبشرة .

تاريخ العطور في الحضارات القديمة

تاريخ العطور في الحضارات القديمة

  • العطور في الحضارة الفرعونية القديمة

يتساءل الكثيرون باستمرار عن مدى اهتمام المصريون بالعطور في الحضارة المصرية القديمة، والإجابة تكون نعم ويمكن أن يكون الدليل الدامغ على ذلك، هو تخصيص إله مصري للعطر وكان يسمى الإله “نفرتيم” سيد العطر، وكانت رسمته أو شعاره وهو يحمل المياه في يده وكانت حينها المياه هي التركيب الأساسي للعطور وكانت وسيلة “التقطير” هي الطريقة التي يتم الاعتماد عليها في صناعة العطور المصرية باستخدام أجود ,ارقي أنواع الزيوت  الطبيعية، وكانت روائح الأخشاب والفواكه وبعض الزهور المصرية هي الأكثر شيوعا في استخدام العطور في مصر الفرعونية، وبعض الملكات مثل حتشبسوت كانت تستخدم العطور بشكل يومي لتعطير نفسها وتعطير القصر، حتى أن الكثير من الملكات ومنهن كليوباترا أخذن معهن العطور في المقابر.

  • استخدام العطور في أوروبا والعصور الوسطى

في فترة العصور الوسطى وتحديدا في فترات الحروب الصليبية، كان هناك استخدام على نطاق واسع للعطور وعلى وجه التحديد في القرن الـ 11، حيث بدأت هذه الحملات الصليبية التي وجهت إلى الشرق في استخدام بعض التقنيات الحديثة في صناعة العطور كان منها ما يعرف حينها بـ “التقطير بتلات الورد” .

كما اعتقد أبناء هذه الفترة حينما انتشر الطاعون في البلاد أن استخدام القناع المليئ بالعطور والزيوت يقيهم من عدوى الطاعون لذلك كان الأطباء يحرصون على ارتداء القناع ذي الأنف المدبب والذي يمتلأ بعدد متنوع من العطور والزيوت ذات الرائحة الطيبة، لأنهم اعتقدوا أنها ستقضي على رائحة الوباء فراجت تجارتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى