أهمية الأمانة في الإسلام

أهمية الأمانة في الإسلام تُعتبر الأمانة شيء ضروري في حياة الإنسان، فلا تستقرّ الحياة بدونها، فهي تُساعد في توطيد العلاقة بين العبد والخالق، كما تخلق روح الاحترام بين الأفراد، التي ينتج عنها امتناع عن هتك الحقوق، والأمانة في الإسلام كبيرة جداً، حيث تشير إلى خلق المسلم الملتزم بدينه وأهم مبادئه.

أهمية الأمانة في الإسلام بالتفصيل

لقد بين الله عز وجل أهمية الأمانة في حياة المسلمين، كونها الأحكام والنواهي التي يتناولها الشرع، ووضح ذلك في كتابه الكريم: ” إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبينَ أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولًا”.

لقد أمر عز وجل بأهمية رد الأمانات إلى أصحابها ونهي عن الخيانة، حيث قال:” إنّ الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل”، كما أهميّة الأمانة في الإسلام  تظهر في صفات الأنبياء، ولقد كان الرسول يُلقب بالآمين، كما وصف الله النبي موسى بالآمين أيضًا، وذلك في قوله: ” قَالتْ إِحدَاهُما يَا أَبتِ اسْتَأْجرْه إِنَّ خَيْر مَن اسْتأجرت الْقَوِيُ الْأَمِينُ”.

أشار النبي إلى العلاقة القوية بين الإيمان والأمانة، فلا وجود للإيمان في حياة المسلم بدون أن يتحلى بالأمانة والصدق، وظهر ذلك في حديثه الشريف: “لا إيمانَ لمن لا أمانة لهُ، ولا صلاة لمن لا طُهور لهُ، ولا دينَ لمن لا صلاةَ لهُ، إنَّما موضع الصلاة من الدين كموضع الرَّأس من الجسد”.

أهم صور الأمانة وأنواعها

أهمية الأمانة في الإسلام
أهمية الأمانة في الإسلام

يوجد أنواع وصور مختلفة للأمانة، وهي ما بين الأمانات التي تتعلق بحقوق الله عز وجل، وأخرى بحقوق البشر وتتمثل هذه الأنواع في التالي:

أهمية الأمانة في الإسلام
  • الأمانة التي فرضها الله على عباده، وهي تقديم كافة العبادات على أكمل وجه مثل الصلاة.
  • أمانة الأموال، فلا يأخذ الشخص ما ليس له، ولا يخون غيره في رد أمانته والتي من ضمنها الديون والميراث والولايات بشتى أنواعها سواء كانت صغيرة أو كبيرة، وما أخذه الإنسان من غيره كنوع من الأمانة، لكي يحفظها لمدة معينة.
  • أمانة الأعراض، وهي حجب الإنسان لسانه وشخصه عن قول أو فعل ما ليس من حقه، فيمتنع عن قذف أخيه المسلم وغير المسلم، وعدم قول شيء خاطئ في حقه، ومنع التحدث في أعراضه.
  • أمانة الجسم والروح، والتي تتمثل في عدم إيذاء الآخرين سواء بالكلام أو بالفعل، فلا يجب أن نجرح أحد أو نتعرض له بسوء.
  • أمانة العلوم والمعرفة، وتكون من خلال نفع الشخص غيره بعلومه دون تحريف فيها أو تغيير في القول.
  • الأمانة في الولاية، وهي حفظ الناس روحياً وجُسمانيًا، وحمايتهم من أي مُعتد وظالم يتجاوز معهم، كما يحافظ على أسرار الدولة فلا يُفشيها لأحد، ويحاول بشتى الطرق منع نقلها إلى الأعداء.
  • أمانة الشهادة.
  • أمانة القضاء، وتتحقق بقول الحكم العادل الذي ينصف فيه المظلوم.
  • أمانة الكتابة، والتي يجب فيها كتابة الأصل دون نقصان أو تزويد، وتكون طبقاََ للمضمون خالية من التلاعب.
  • أمانة الأسرار، من الضروري حفظ سر الغير ولا يجب فضحه في حال حدوث خلاف، حتى لا ينجرح وبالتالي يقع الشخص في خطيئة أخرى وهي إيذاء النفس.

حكم خيانة الأمانة

كما نري أن الأمانة شيء عظيم تفيد صاحبها، وتجعله يعيش بحب واحترام بين الناس، وينال رضا الله قبل كل شيء، لذلك يجب عدم خيانتها، حيث نهى الإسلام بكل قوة عن خيانة الأمانة، والتي ينجم عنها خلل في العلاقة والدين، حيث قال الله تعالى:” يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون”.

كما أُكد على وجوب رد الأمانة إلى أصحابها، وقد صنفها بعض الأئمّة أنها من الكبائر التي لا تُغتفر، لأن الله لا يُسامح في حق عباد، بل يتغاضى عن حقه فقط، لذلك يجب عدم الوقوع في ذنب الخداع وخيانة الأمانة.

وضحنا أنّ الأمانة صفة مهمة لابد أن يتحلى بها المسلمين بصفة خاصة، كونها أهم مبادئ الشريعة الإسلامية، كما تعمل على تأسيس مجتمع صالح يُخرج أجيال نافعة لوطنهم، كما أن أهمية الأمانة في الإسلام تظهر من خلال تعامل الرُسل والأنبياء مع غيرهم سواء المشركين أو المسلمين، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم يؤتمن على أغراض الكفار الذين كان يتعارضون معه، ولكن رغم ذلك لا يثقون إلا به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى