أسباب نزول سورة القلم

سورة القلم

هي السورة الثامنة والستون من القرآن الكريم وعدد آيتها هو 52 آية؛ وتصف سورة القلم عدل الله- عز وجل- ويوم القيامة؛ كما أن هناك ثلاثة محاور بارزة في هذه السورة وهي: الرد على اعتراضات الخصوم، وتحذير وتذكير الكفار، ووعظ النبي- صلى الله عليه وسلم- بالصبر؛ وبطبقًا للترتيب الزمني، فإن سورة القلم هي أول سورة لظهور أيًا من الأحرف “المفككة” التي تسبق عددًا من سور القرآن، بينما طبقًا للأمر القرآني، فإنها آخر سورة بها ظهور المقاطع؛ فيما يلي سنتعرف على أسباب نزول سورة القلم التي يجب أن تكون على دراية بها.

سبب تسمية سورة القلم بهذا الاسم

  • سميت سورة القلم بهذا الاسم لأنها تبدأ في الأية الأولى بالقسم بالقلم مما يدل على احترام وشرف القلم واستخدامه الكبير في الكتابة.
  • والذي بدوره يدل على أهمية القراءة والكتابة في الدين الإسلامي الحنيف وتعزيز مكانتهما تم نزول سورة القلم خلف سورة العلق التي بدأت ب إقرأ مما يدل على الحث على القراءة وأهميتها.
  • من الأسماء الأخرى لسورة القلم “سورة نون”، وذلك لأنها هي السورة الوحيدة التي تبدأ بالحرف “ن”.
  • كما يقال أنه اسم الحوت الذي ابتلع نبي الله يونس- عليه السلام-.
  • فقال- تعالى-: “ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ” [سورة القلم : الآية 1].

أسباب نزول سورة القلم

  • تشير أسباب النزول وهي نوع ثانوي من التفسير القرآني الموجه إلى تحديد السياق الذي نزلت فيه آيات معينة من القرآن الكريم؛ وعلى الرغم من وجود بعض الفوائد في إعادة بناء تاريخ القرآن.
  • إلا أن الأصباب بطبيعته هو نوع تفسري وليس نوعًا تأريخيًا.
  • وعلى هذا النحو يربط عادةً الآيات التي يشرحها بالحالات العامة بدلاً من الأحداث المحددة.
  • السبب الأساسي في نزول سورة القلم هو إثبات أن الله- عز وجل- حق.
  • وأنه- سبحانه وتعالى- أرسل دعوته على النبي- صلى الله عليه وسلم- كما أرسلها إلى جميع الأنبياء والرسل- عليهم أفضل الصلاة والسلام- من قبله.
  • وأنهم بتكذيبهم للنبي- صلى الله عليه وسلم- فيما يقول، فيه ظلمٌ كبير لأنفسهم.
  • لأن هذا الأمر سيكون جزاءه العذاب يوم القيامة.
  • كان مشركو قريش يتهمون النبي- صلى الله عليه وسلم- بالسحر والجنون، وأنه يختلق نبوته.
  • فأنزل الله- عز وجل- قوله: “مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ” [سورة القلم : الآية 2] تأكيدًا لنبوة رسوله- عليه الصلاة والسلام.
  • كان النبي- صلى الله عليه وسلم- ذو خلق عظيم، بل لم يكن هناك ممن يتصف بمثل هذه الاخلاق في شعب قريش جميعًا.
  • لقد كان صادقًا أمينًا لا يكذب ولا يخون، كان لا يناديه شخصٌ سواء من أصحابه أو من أهل بيته إلا وقال له لبيك.
  • بل وكان يستأمنه أهل قريش على أماناتهم وأشيائهم بحفظها عنده- عليه الصلاة والسلام- لأنه صادق وموثوق.
  • فأنزل الله- عز وجل- في أخلاقه قرآنًا تأكيدًا لأخلق رسول الله الرفيعة فقال: “وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ” [سورة القلم: الآية 4].

ترابط أسباب نزول سورة القلم مع السور المجاورة

الارتباط بالسورة السابقة – سورة الملك

  • تشكل سورة الملك وسورة القلم زوجًا من حيث موضوعها؛ وبالتالي لا يوجد فرق رئيسي بين المواضيع والموضوعات المركزية للاثنين.
  • كما يكمن الاختلاف في الأسلوب وطبيعة الحجج والنبرة المعتمدة؛ في سورة الملك حذرت قريش من يوم القيامة.
  • بينما في سورة القلم حذرت من العقوبة التي يتعرضون لها بالضرورة إذا أنكروا عقابهم يوم القيامة.
  • وكذا التحذير في هذه السورة؛ ومع ذلك، فإن سورة القلم أكثر صرامة في نبرتها.
  • علاوة على ذلك، ركزت سورة الملك على الإيمان بالله، وركزت سورة القلم على الإيمان برسول الله- صلى الله عليه وسلم.

الارتباط بالسورة التالية – سورة الحاقة

  • سورة الحاقة تشبه إلى حد بعيد سورة القلم، وكلاهما لهما نفس الموضوع المركزي: إثبات يوم القيامة، ومع ذلك، فإن طبيعة الحجج تختلف.
  • مثلما تم شرح عظمة القرآن وحقّته في سورة القلم وحذر الناس من عواقب رفض القرآن.
  • فبالمثل، في السورة التالية نوقش هذا الموضوع؛ والفرق هو أنه في سورة القلم نوقش في باب الافتتاح.
  • بينما في سورة الحاقة نوقش في الجزء الختامي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى