أسباب قلة الرزق

الرزق

يشار إلى الرزق على أنه كل ما يستخدم من مالٍ أو زرعٍ أو أي جوانب العيش الأخرى، وهذا شيء يحصل عليه العبد من الله دون السعي أو النية لتحقيقه، وهذا مخالف لما يعتقده الناس بأنه ما جاء من عملٍ أو استثمار، إلخ؛ وهو ما يقسمه الله- تعالى- لعباده من ملبس ومأكل ومشرب، وكل ما ينتفع منه الناس ويستهلكونه؛ وفي مقالنا هذا سنتحدث عن أسباب قلة الرزق فتابعوا القراءة

عدالة الله- عز وجل- في الرزق

فالبعض منهم لديه المال الوفير، والبعض يمتلك قدرًا قليلاً من المال يتحصل عليه لقاء أطر شخصية أو مؤسسية، فيقول الناس أن هذا النوع من الرزق ضيق للغاية وهو ابتلاءً من الله- عز وجل- أو هو القدر؛ لكن في الحقيقة، يعد رزق الله منقسمًا بين عباده بالحكمة والعدل البالغين.

أسباب قلة الرزق

  • يشير العلماء إلى أن الرزق لا يقتصر على المال، ولكنه يشمل الصحة والعافية واستقرار الأسرة وغير ذلك، كما أنه يتجاوز أيضًا إلى الكثير من نعم وبركات الله- عز وجل- التي لا يستطيع العقل البشري أن يحصيها.
  • إن الله- عز وجل- يحكم بمعرفته وعلمه وحكته الواسعة، فيوسِّع على من شاء من عباده لعلمه- عز وجل- بما في صالحه من الخير، ويُقتِرُ على من شاء من عباده لعلمه- عز وجل- بما في صالحه من الخير.
  • كما أنه كما قد يكون هذا الرزق جزاءً على الإحسان، فقد يكون أيضًا ابتلاءً من الله- عز وجل- لمن أعطاه إياه، وكذلك التَّقتير، قال تعالى: “لهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ” [سورة الشورى: 12].

فيما يلي، أسباب وعلامات لقلة الرزق، والتي وردت في آيات الله- عز وجل- وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم-، وهذه الأسباب هي:

أسباب قلة الرزق المعاصي والذُّنوب

  • قد يكون العبد قد حُرم من الرزق المكتوب له بسبب ذنبٍ ارتكبه، أو بسبب معصية استهان بها، فعن ثوبان مولى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: قال رسول الله- صلى الله علي وسلم-: “إنَّ الرَّجلَ ليُحرمُ الرِّزقَ بالذَّنبِ يُصيبُه” [رواه المنذري، في الترغيب والترهيب : 3/289].
  • ولأن العبد حُرم من رزقه، جزاءً لذنوبه ومعاصيه التي ارتكبها، أو يُحرم بركة هذا الرزق، فلم يأتيه رزقه إلا بالإرهاق مع خلوه من البركة.

أسباب قلة الرزق ارتكاب الزِّنا

  • ففي الحديث: عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: “الزِّنا يورِثُ الفقرَ” [رواه السفاريني الحلبي، في شرح كتاب الشهاب : 58]، وقد ذكر الفقر مصابحًا لارتكاب الزنا في الكثير من المواضع، مما يدل على أنه ذو فسادٍ للمجتمعات، وحطامًا لبنيانها.

أسباب قلة الرزق قطع الرَّحم

  • حيث أن صلة الرحم من الأشياء التي تجلب الرزق والبركة، وقطع هذه الصلة يؤدي إلى حدوث عكس ذلك، فهي مفسدة وظلم ومعصية تتسبب في قلة الرزق ومنعه، فعن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: “مَن أحَبَّ أنْ يُبسَطَ له في رزقِه ويُنسَأَ له في أجَلِه فلْيتَّقِ اللهَ ولْيصِلْ رحِمَه” [شرح ابن حبان : 439].

الحِكمة الإلهية في المفاضلة بين الناس في الرزق

  • وذلك لقوله- عز وجل-: “وَاَللَّه فَضَّلَ بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض فِي الرِّزْق فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقهمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاء أَفَبِنِعْمَةِ اللَّه يَجْحَدُونَ” [سورة النحل : 71]، وتوضح هذه الآية اختلاف ومفاضلة الناس في الرزق، فمن الناس من هو غنيٌ ومنهم من هو فقيرٌ.
  • ثم إن هؤلاء الأغنياء من الناس الذين لم يؤدوا زكاةَ صدقة أموالهم من أجل أن ينتفع بها الفقراء من الناس حتى يتساووا في هذا الرزق، وهذه حكمة الله- عز وجل- في سؤال عباده عن رزقهم وعن ما فعلوه في حقوق الناس في هذا الرزق.

أنواع الرزق

قدّر الله- عز وجل- الرزق لعباده على صورتين، وهما:

  • الصورة الأولى: هي رزق الله- عز وجل- لهم بدون كدٍ ولا تعبٍ، بلا جهدٍ أو مطالب، وينقسم لهم؛ وتتحقق ملكية العبد لهذا النوع من الرزق من خلال أبواب مختلفة مثل الميراث.
  • الصورة الثانية: هي جهد وكد العبد والسعي للحصول على عمل وتحصيل المال الحلال الطيب، فهذا النوع من الرزق يتطلب سعى العبد لامتلاك هذا الرزق وتحقيقه؛ وكلا الصورتين من الرزق لا يمكن للعبد تحصيلهم إلا برحمة الله- عز وجل- ومشيئته.
أسباب قلة الرزق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى