أبيات شعر رومانسي

الشِعر العربي الرومانسي

منذ قديم الزمان والشعر العربي يأخذ مكاناً خاصاً في أنفس البشر، فهو يحتوي على كلمات ليست بكلمات عابرة ولكنها كلمات تجسد ما نشعر به من أحاسيس وما يحدث لنا من أفعال، حيث أن الشعر يعتبر عالم بذاته كما يُعد وسيلة تحفيز وإعطاء القوة لمن يرسمه، بالإضافة إلى أنه مليء بالحِكم التي لابد من معرفتها ودراستها، قد عرّفة العلماء قديماً بأنه عبارة عن بعض الكلمات الموزونة تدل على معاني معينة، وسمّي بالشعر نسبة إلى الشعور التي يكتب الإنسان أبياته منها، وهناك عدداً من أنواع الشعر مثل الشعر (المسرحي، الملحمي، الرومانسي، الغنائي، القصصي)، إلى جانب صوره المتعددة مثل (المنثور، العمودي، الرباعيات، المرسل، الحر)، ومن خلال موضوعنا اليوم سوف نقدم لكم أبيات شعر رومانسي .

أبيات شعر رومانسي

ظهرت الرومانسية الأدبية أولاً في فرنسا وذلك في أواخر القرن الثامن عشر، وفي ذات الوقت أُطلق على تلك الكلمات الرومانسية “الشعر الرومانسي”، حيث أنه من قبل لم يكن يُطلق هذا الإسم على القصائد والأبيات الرومانسية، فيمكن أن نلاحظ أن هناك عدد من القصائد القديمة لم تُدعى بهذا اللفظ، كما أننا نجد أن الشعراء الرومانسيين في كتاباتهم أبيات شعر رومانسي يتميّزون بالفردية والتي تُشير إلى الشعور بالحزن والكآبة والأمل، ولكن في أحياناً أُخرى قد تشير إلى الدعوى للثورة على المجتمع، بالإضافة إلى أن تلك الأبيات المكتوبة تتصف بالتلقائية من حيث التّعبير، إلى جانب اتصافها بعدد من السِمات مثل الاهتمام بالطبيعة والابتكار، كما أن الشعر الرومانسي قد تأثر كثيراً بالرومانسية الإنجليزية، ومن أهم من كتب أبيات شعر رومانسي هم ( إبراهيم ناجي، وعلي محمود طه، وأبو القاسم الشابي، خليل مطران).

 أبرز ما ورد من أبيات شعر رومانسي

وبعد أن ذكرنا لكم أبرز ما ورد عن الشعر العربي وخاصةً الشعر الرومانسي، إليكم قصيدة ابيات شعر رومانسي للشاعر عظيم كان يُلقّب بشاعر القطرين، وهو الشاعر خليل مطران قصيدته ‘داء ألم’ .

أبيات شعر رومانسي قصيدة “داء ألم”

داءٌ ألَمَّ فَخِلْتُ فِيهِ شَفَائِي مِنْ صَبْوَتِي فَتَضَاعَفَتْ بُرَحَائِي

يَا لَلضَّعِيفَيْنِ اسْتَبَدَّا بِي وَمَا فِي الظُّلْمِ مِثْلُ تَحَكُّمِ الضُّعَفَاءِ

أبيات شعر رومانسي

قَلْبٌ أَذَابَتْهُ الصَّبَابَةُ وَالْجَوَى وَغِلاَلَةٌ رَثَّتْ مِنِ الأَدْوَاءِ وَالرُّوْحُ

بيْنَهُمَا نَسِيمُ تَنَهُّدٍ فِي حَالَيَ التَّصْوِيبِ وَالصُّعَدَاءِ وَالعَقْلُ كَالمِصْبَاحِ يَغْشَى نُورَهُ كَدَرِي وَيُضْعِفُهُ نُضُوبُ دِمَائِي

عُمْرَ الْفَتَى الْفَانِي وَعُمْرَ مُخَلَّدٍ بِبيَانِهِ لَوْلاَكِ في الأَحْيَاءِ فغَدَوْتَ لَمْ أَنْعَمْ كَذِي جَهْلٍ وَلَمْ أغْنَمْ كَذِي عَقْلٍ

ضَمَانَ بَقَاءِ يَا كَوْكَبًا مَنْ يَهْتَدِي بِضِيائِهِ يَهْدِيهِ طَالِعُ ضِلَّةٍ وَرِيَاءِ

يا مَوْرِدًا يَسْقِي الوُرُودَ سَرَابُهُ ظَمَأً إِلى أَنْ يَهْلِكُوا بِظَمَاءِ

يَا زَهْرَةً تُحْيِي رَوَاعِيَ حُسْنِهَا وَتُمِيتُ نَاشِقَهَا بِلاَ إِرْعَاءِ

هَذا عِتَابُكِ غَيْرَ أَنِّيَ مُخْطِيءٌ أَيُرَامُ سَعْدٌ فِي هَوَى حَسْنَاءِ حَاشَاكِ

بَلْ كُتِبَ الشَّقَاءُ عَلَى الْورَى وَالْحُبُّ لَمْ يَبْرَحْ أَحَبَّ شَقَاءِ

إِنِّي أَقَمْتُ عَلى التَّعِلَّةِ بِالمُنَى فِي غُرْبَةٍ قَالوا تَكُونُ دَوَائِي إِنْ يَشْفِ هَذَا الْجِسْمَ طِيبُ هَوَائِهَا

أَيُلَطَّف النِّيرَانَ طِيبُ هَوَاءِ أَوْ يُمْسِكِ الْحَوْبَاءَ حُسْنُ مُقَامَهَا

هَلْ مَسْكَةٌ فِي البُعْدِ للْحَوْبَاءِ عَبَثٌ طَوَافِي فِي الْبِلاَدِ وَعِلَّةٌ فِي عِلَّةٍ مَنْفَايَ لاِسْتشْفَاءِ مُتَفَرِّدٌ بِصَبَابَتِي مُتَفَرِّد بِكَآبَتِي مُتَفَرِّدٌ بَعَنَائِي

أبيات شعر رومانسي شاكٍ إِلى البَحْرِ اضْطَرابَ خَوَاطِرِي فَيُجِيبُنِي بِرِيَاحِهِ الهَوْجَاءِ ثاوٍ عَلَى صَخْرٍ أَصَمَّ وَلَيْتَ لِي قَلْبًا كَهَذِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ

يَنْتَابُهَا مَوْجٌ كَمَوْجِ مَكَارِهِي وَيَفُتُّهَا كَالسُّقْمِ فِي أَعْضَائِي

وَالبَحْرُ خَفَّاقُ الْجَوَانِبِ ضَائِقٌ كَمَدًا كصَدْرِي سَاعَةَ الإِمْسَاءِ

تَغْشَى الْبَريَّةَ كُدْرَةٌ وَكَأَنَّهَا صَعِدَتْ إِلى عَيْنَيَّ مِنْ أَحْشَائي

وَالأفْقُ مُعْتَكِرٌ قَرِيحٌ جَفْنُهُ يُغْضِي عَلَى الْغَمَرَاتِ وَالأَقْذَاءِ

أبيات شعر رومانسي يا لَلْغُرُوبِ وَمَا بِهِ مِنْ عِبْرَةٍ للِمْسْتَهَامِ وَعِبْرَةٍ لِلرَّائي أَوَلَيْسَ نَزْعًا لِلنَّهَارِ وَصَرْعَةً لِلشَّمْسِ بَيْنَ مَآتِمِ الأَضْوَاءِ

أَوَلَيْسَ طَمْسًا لِلْيَقِينِ وَمَبْعَثًا للِشَّكِّ بَيْنَ غَلاَئِلِ الظَّلْمَاءِ

أَوَلَيْسَ مَحْوًا لِلْوُجُودِ إِلى مَدىً وَإبَادَةً لِمَعَالِمِ الأَشْيَاءِ حَتَّى يَكُونَ النُّورُ تَجْدِيدًا لَهَا وَيَكونَ شِبْهَ الْبَعْثِ عَوْدُ ذُكَاءِ

وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالنَّهَارُ مُوَدِّعٌ وَالْقَلْبُ بَيْنَ مَهَابَةٍ وَرَجَاءِ

وَخَوَاطِرِي تَبْدُو تُجَاهَ نَوَاظِرِي كَلْمَى كَدَامِيَةِ السَّحَابِ إزَائِي

وَالدَّمْعُ مِنْ جَفْنِي يَسِيلُ مُشَعْشَعًا بِسَنَى الشُّعَاعِ الْغَارِبِ المُتَرَائِي

وَالشَّمْسُ فِي شَفَقٍ يَسِيلُ نُضَارُهُ فَوْقَ الْعَقِيقِ عَلى ذُرىً سَوْدَاءِ مَرَّتْ خِلاَلَ غَمَامَتَيْنِ تَحَدُّرًا وَتَقَطَّرَتْ كَالدَّمْعَةِ الحَمْرَاءِ

فَكَأَنَّ آخِرَ دَمْعَةٍ لِلْكَوْنِ قَدْ مُزِجَتْ بِآخِرِ أَدْمُعِي لِرِثَائِي وَكأَنَّنِي آنَسْتُ يَوْمِيَ زَائِلًا فَرَأَيْتُ فِي المِرْآةِ كَيْفَ مَسَائي

كانت هذه من أشهر أبيات شعر رومانسي يمكن قرائتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى